موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
فِي الدَّهرِ.
قالَ لَهُ المُختارُ: للَّهِ أبوكَ، اسكُت، أتَستَحِلُّ أن تُجيرَ قَتَلَةَ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ؟!.[١]
٦/ ٢٨
مالِكُ بنُ النُّسَيرِ
كان مالك بن النسير البدي الكندي ممّن هجموا على الإمام الحسين ٧ بسيوفهم، وقد ضرب بسيفه رأس الإمام، فدعا عليه الإمام ٧، فابتلي بالفقر الشديد على أثر دعاء الإمام عليه.[٢] واستناداً إلى بعض الروايات التاريخيّة فقد اصيبت يداه بالفالج وضعف عقله.[٣] وفي ثورة المختار قُبض عليه وامر به فقُطعت يداه ورجلاه وتُرك حتّى هلك.[٤]
٢٦٥٩. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: إنَّ رَجُلًا مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ، أتاهُ [أيِ الحُسَينَ ٧] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ، فَقَطَعَ البُرنُسَ، وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ، فَأَدمى رَأسَهُ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ: لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ.
قالَ: فَأَلقى ذلِكَ البُرنُسَ، ثُمَّ دَعَا بِقَلَنسُوَةٍ[٥]، فَلَبِسَها، وَاعتَمَّ، وقَد أعيا وبَلَّدَ[٦]،
[١]. الأخبار الطوال: ص ٣٠٢ وراجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٣ و شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٦٥ الرقم ١٠٩٤.
[٢]. راجع: ج ٤ ص ٤٠٣( القسم الثامن/ الفصل التاسع/ ماجرى على الإمام ٧ في آخر لحظة منحياته).
[٣]. راجع: ص ٧٧ ح ٢٦٦٠ و ٢٦٦١.
[٤]. راجع: ص ٧٧ ح ٢٦٦٢.
[٥]. القَلَنسُوَة: نوع من ملابس الرأس، وهو على هيئات.
[٦]. بَلَّدَ الرجل: إذا لم يتّجه لشيء، وبَلَّدَ: إذا نكّس في العمل وضعف حتّى في الجري( لسان العرب:-