موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
زينُ العابدين أباه عمّا انتهى إليه الأمر مع الأعداء، فأخبره بأنّه انتهى إلى الحرب، فسأله عن عددٍ من الأصحاب ذاكراً أسماءهم، فأجابه بأنّهم قُتلوا الواحد تلو الآخر، حتّى بلغ بني هاشم وسأل عن عليٍّ الأكبر وأبي الفضل، فأجاب بنفس القول السابق، وقال: اعلم أنّه لم يبق في الخيام من الرجال أحدٌ غيري وغيرك.
وهذه هي خلاصة القصّة، علماً أنّ لها الكثير من الحواشي، وهي تصرّح بأنّه ٧ لم يكن يعلم أيَّ شيء عن حال الأقرباء والأنصار وساحة الحرب منذ نشوب المعركة حتّى بقاء الإمام وحيداً![١]
٥. قصّة فرس الإمام الحسين ٧
يقول المحدّث النوري أيضاً:
وهناك خبرٌ عجيب يتضمّن طلب الإمام ٧- عند خروجه إلى ساحة القتال- مَن يُقدّم له الجواد ليركبه، ولم يكن أحدٌ يأتي به، فجاءته زينب به وأركبته، وجرت بينهما حوارات كثيرة ذكرها الخطباء ووردت مضامينها في الأشعار العربية والفارسية أيضاً، ويحاولوا بذلك إثارة المشاعر بها، وهي تستحقّ البكاء حقّاً ولكن لا على هذه المصيبة العديمة الأصل، بل على افتراء مثل هذا الكذب الواضح على الإمام ٧ فوق المنابر، وعدم نهي اولئك المتمكّنين من النهي بسبب جهلهم، أو لحاظهم النقص في بعض الشؤون![٢]
٦. قصّة زفاف القاسم
يذكرُ المحدّث النوري أنّ أوّل من كتب هذه القصّة هو الملّا حسين الكاشفي في كتاب روضة الشهداء،[٣] وكما قال الاستاذ المطهّري فإنّ أصل القصّة منتحَلٌ قطعاً،[٤] إذ كيف ننسب إلى
[١]. المصدر السابق: ص ٢٦٤ وراجع: الدمعة الساكبة: ج ٤ ص ٣٥١.
[٢]. المصدر السابق: ص ٢٦٧ وراجع: روضة الشهداء: ص ٣٢١- ٣٢٩.
[٣]. المصدر السابق: ص ٢٨٨.
[٤]. حماسة حسيني( بالفارسيّة): ج ١ ص ٢٨.