موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقالَ: وكَيفَ لا أبكي وقَد مُنِعَ أبي مِنَ الماءِ الَّذي كانَ مُطلَقاً لِلسِّباعِ وَالوُحوشِ.
وقيلَ لَهُ: إنَّكَ لَتَبكي دَهرَكَ، فَلَو قَتَلتَ نَفسَكَ لَما زِدتَ عَلى هذا.
فَقالَ: نَفسي قَتَلتُها، وعَلَيها أبكي.[١]
٢٧٤١. الأمالي للصدوق عن داوود بن كثير الرقّي: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ إذِ استَسقَى الماءَ، فَلَمّا شَرِبَهُ رَأَيتُهُ وقَدِ استَعبَرَ، وَاغرَورَقَت عَيناهُ بِدُموعِهِ.
ثُمَّ قالَ: يا داوودُ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ ٧، فَما أنغَصَ[٢] ذِكرَ الحُسَينِ ٧ لِلعَيشِ، إنّي ما شَرِبتُ ماءً بارِداً إلّاوذَكَرتُ الحُسَينَ ٧، وما مِن عَبدٍ شَرِبَ الماءَ فَذَكَرَ الحُسَينَ ٧ ولَعَنَ قاتِلَهُ إلّاكَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ، ومَحا عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ، وكانَ كَأَنَّما أعتَقَ مِئَةَ ألفِ نَسَمَةٍ، وحَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ أبلَجَ الوَجهِ.[٣][٤]
٢٧٤٢. الكافي عن داوود الرقّي: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ إذَا استَسقَى الماءَ، فَلَمّا شَرِبَهُ رَأَيتُهُ قَدِ استَعبَرَ، وَاغرَورَقَت[٥] عَيناهُ بِدُموعِهِ.
ثُمَّ قالَ لي: يا داوودُ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ ٧، وما مِن عَبدٍ شَرِبَ الماءَ فَذَكَرَ الحُسَينَ ٧ وأهلَ بَيتِهِ ولَعَنَ قاتِلَهُ، إلّاكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ، وحَطَّ عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ، وكَأَنَّما أعتَقَ مِئَةَ ألفِ نَسَمَةٍ، وحَشَرَهُ
[١]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٦٦، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ١٠٩ ح ١.
[٢]. أنغص اللَّه عليه العيش ونغّصه: كدّره( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٢٠« نغص»).
[٣]. أبْلَجُ الوَجْه: أي مشرق الوجه مُسْفِرَهُ( النهاية: ج ١ ص ١٥١« بلج»).
[٤]. الأمالي للصدوق: ص ٢٠٥ ح ٢٢٣، روضة الواعظين: ص ١٨٩.
[٥]. اغرَوْرَقَت عَيناهُ: أي غَرِقَتَا بالدموع( النهاية: ج ٣ ص ٣٦١« غرق»).