موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥
عُثمانَ بنِ مَظعونٍ، لَعَنَ اللَّهُ رامِيَهُ بِالسَّهمِ خَولِيَّ بنَ يَزيدَ الأَصبَحِيَّ الإِيادِيَّ الدّارِمِيَّ.[١]
٢٦٢٥. تاريخ الطبري عن موسى بن عامر: بَعَثَ [المُختارُ] مُعاذَ بنَ هانِئِ بنِ عَدِيٍّ الكِندِيَّ ابنَ أخي حُجرٍ، وبَعَثَ أبا عَمرَةَ صاحِبَ حَرَسِهِ، فَساروا حَتّى أحاطوا بِدارِ خَولَيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ، وهُوَ صاحِبُ رَأسِ الحُسَينِ ٧ الَّذي جاءَ بِهِ، فَاختَبَأَ في مَخرَجِهِ، فَأَمَرَ مُعاذٌ أبا عَمرَةَ أن يَطلُبَهُ فِي الدّارِ، فَخَرَجَتِ امرَأَتُهُ إلَيهِم، فَقالوا لَها: أينَ زَوجُكِ؟ فَقالَت: لا أدري أينَ هُوَ، وأشارَت بِيَدِها إلَى المَخرَجِ، فَدَخَلوا فَوَجَدوهُ قَد وَضَعَ عَلى رَأسِهِ قَوصَرَّةً[٢]، فَأَخرَجوهُ.
وكانَ المُختارُ يَسيرُ بِالكوفَةِ، ثُمَّ إنَّهُ أقبَلَ في أثَرِ أصحابِهِ وقَد بَعَثَ أبو عَمرَةَ إلَيهِ رَسولًا، فَاستَقبَلَ المُختارُ الرَّسولَ عِندَ دارِ أبي بِلالٍ ومَعَهُ ابنُ كامِلٍ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ، فَأَقبَلَ المُختارُ نَحوَهُم، فَاستُقبِلَ بِهِ، فَرَدَّدَهُ[٣] حَتّى قَتَلَهُ إلى جانِبِ أهلِهِ، ثُمَّ دَعا بِنارٍ، فَحَرَّقَهُ بِها، ثُمَّ لَم يَبرَح حَتّى عادَ رَماداً، ثُمَّ انصَرَفَ عَنهُ.
وكانَتِ امرَأَتُهُ مِن حَضرَمَوتَ يُقالُ لَها: العُيوفُ بِنتُ مالِكِ بنِ نَهارِ بنِ عَقرَبَ، وكانَت نَصَبَت لَهُ العَداوَةَ حينَ جاءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧.[٤]
٦/ ١٦
رُشَيدٌ مَولى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ
كان رشيد مولى ابن زياد وقاتل هانئ بن عروة، وقد قاتل مع ابن زياد خلال ثورة
[١]. المزار الكبير: ص ٤٨٩، الإقبال: ج ٣ ص ٧٥، مصباح الزائر: ص ٢٨٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٧.
[٢]. القَوْصرَّةُ: هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري( الصحاح: ج ٢ ص ٧٩٣« قصر»).
[٣]. وفي نسخة:« فردُّوه» بدل« فردّده».
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٥٩، الفتوح: ج ٦ ص ٢٤٤ نحوه وراجع: البداية والنهاية: ج ٨ ص ٣٠٠ و الأمالي للطوسي: ص ٢٤٤ الرقم ٤٢٤.