موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
|
مَرَّت بِقَلبي ذِكرَياتُ بَنِي الهُدى |
فَنَسيتُ مِنهَا الرَّوحَ وَالتَّهويما |
|
|
ونَظَرتُ سِبطَ مُحَمَّدٍ في كَربَلا |
فَرداً يُعاني حُزنَهُ المَكظوما |
|
|
تَنحو أضالِعَهُ سُيوفُ امَيَّةٍ |
فَتَراهُمُ الصَّمصومَ فَالصَّمصوما |
|
|
فَالجِسمُ أضحى فِي الصَّعيدِ مُوَزَّعاً |
وَالرَّأسُ أمسى فِي الصِّعادِ كَريما[١] |
٢٩٣٢. أدب الطفّ: و قالَ أيضاً:
|
يا عَينُ لا لِلغَضا ولَا الكُتُبِ |
بُكا الرَّزايا سِوى بُكَا الطَّرَبِ |
|
|
جودي وجُدِّي بِمِلءِ جَفنِكِ ثُ |
مَّ احتَفِلي بِالدُّموعِ وَانسَكِبي |
|
|
يا عَينُ في كَربَلا مَقابِرُ قَد |
تَرَكنَ قَلبي مَقابِرَ الكُرَبِ |
|
|
مَقابرٌ تَحتَها مَنابِرُ مِن |
عِلمٍ وحِلمٍ ومَنظَرٍ عَجَبِ |
|
|
مِنَ البَهاليلِ آلِ فاطِمَةٍ |
أهلِ المَعالي [وَ][٢] السّادَةِ النُّجُبِ |
|
|
كَم شَرَقَت مِنهُمُ السُّيوفُ وكَم |
رُوِّيَتِ الأَرضُ مِن دَمٍ سَرِبِ |
|
|
نَفسي فداءٌ لَكُم ومَن لَكُمُ |
نَفسي وامّي واسرَتي وأَبي |
|
|
لا تَبعُدوا يا بَنِي النَّبِيِّ عَلى |
أن قَد بَعُدتُم وَالدَّهرُ ذو نُوَبِ |
|
|
فَكَّرتُ فيكُم وفِي المُصابِ |
فَما انفَكَّ فُؤادي يَعومُ في عَجَبِ |
|
|
ما زِلتُمُ فِي الحَياةِ بَينَهُمُ |
بَينَ قَتيلٍ وبَينَ مُستَلَبِ |
|
|
يَومٌ أصابَ الضُّحى بِظُلمَتِهِ |
وقَنَّعَ الشَّمسَ مِن دُجَى الغَهَبِ[٣] |
|
|
وغادَرَ المُعوِلاتِ مِن هاشِمِ ال |
خَيرِ حَيارى مَهتوكَةَ الحُجُبِ |
|
|
تُمري عُيوناً عَلى أبي حَسَنٍ |
مَخفوقَةً بِالكَلامِ وَالنُّدَبِ |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ١ ص ٢٨٦.
[٢]. ما بين المعقوفين ليس في المصدر، وهو إضافة يقتضيها الوزن.
[٣]. ليل غيهب: شديد السواد( لسان العرب: ج ١ ص ٦٥٣« غهب»).