موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢
ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللَّهِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم، اولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ، وهُمُ الشُّفَعاءُ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَداً، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم، وكُلُّ أهلِ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم، وهُم يَطلُبونَنا لا يَطلُبونَ غَيرَنا، وهُم قِوامُ الأَرضِ، وبِهِم يُنزَلُ الغَيثُ.
فَقالَت فاطِمَةُ ٣: يا أبَه! إنّا للَّهِ، وبَكَت. فَقالَ لَها: يا بِنتاه! إنَّ أهلَ الجِنانِ هُمُ الشُّهَداءُ فِي الدُّنيا، بَذَلوا أنفُسَهُم وأموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ، فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعداً عَلَيهِ حَقّاً، فَما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وما فيها قِتلَةٌ أهوَنُ مِن ميتَتِهِ[١]، مَن كُتِبَ عَلَيهِ القَتلُ خَرَجَ إلى مَضجَعِهِ، ومَن لَم يُقتَل فَسَوفَ يَموتُ.[٢]
٤/ ١٠
بُكاءُ الحُسَينِ ٧ عَلى أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ
٤/ ١٠- ١
بُكاؤُهُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ
٢٨٠٦. الملهوف: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى بَلَغَ زُبالَةَ، فَأَتاهُ فيها خَبَرُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ...
قالَ الرّاوي: وَارتَجَّ المَوضِعُ بِالبُكاءِ وَالعَويلِ لِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، وسالَتِ
[١]. في بحار الأنوار:« ميتة» بدل« ميتته».
[٢]. تفسير فرات: ص ١٧١ ح ٢١٩، كامل الزيارات: ص ١٤٤ ح ١٧٠ عن مسمع بن عبد الملك وليس فيه ذيله من« فقالت فاطمة ٣: يا أبة، إنّا للَّه»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢.