موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣
بالعويل والنياح، وكانت شعائر حيّة. فكان مجد الدين المُذكّر الهمداني يقيم مراسم عزاء مفعمة بالحماس في همدان- التي كانت معسكر الأتراك السلاجقة- حتّى أنّها كانت قد أثارت دهشة أهل قمّ.
وفي نيسابور، كان أبو المعالي نجم الدين أبو القاسم البُزاري الذي كان حنفيّ المذهب يقيم في يوم عاشوراء شعائر العزاء كاملة، وكان يلقي العمامة، وينثر التراب على رأسه، وكان بكاؤه وصراخه يتجاوزان الحدّ.
وفي مدينة الريّ التي كانت من أكبر مدن البلاد الإسلاميّة في ذلك العصر، كان الشيخ أبو الفتوح النصر آبادي والخواجه محمود الحدادي الحنفيّان وآخرون يقيمون مراسم العزاء في خان كوشك والمساجد الكبيرة على الإمام الحسين ٧ ويلعنون الظلمة.
ومن جهة اخرى، كان الخواجه الإمام شرف الأئمّة أبو نصر الهسنجاني يذكر واقعة كربلاء بحضور ومساعدة الامراء الأتراك والوجهاء والحنفيّين المعروفين بشكل لا يستطيعه الآخرون.
كما كان الخواجه الإمام أبو منصور الحضرة- من علماء الشافعيّة ومن الطراز الأوّل فيهم- يقيم مراسم العزاء فيذكر أحداث كربلاء عندما كان قاطناً في الريّ، وذلك في يوم عاشوراء في مسجد سرهنگ الجامع.
كما أن القاضي عمدة الساوجي الحنفيّ المذهب الذي كان خطيباً معروفاً، حسر عن رأسه وشقّ ثيابه عند ذكر مصيبة أبي عبد اللَّه الحسين ٧ بنحوٍ لم يُرَ مثله، وذلك في ساوة وفي المسجد الجامع طغرل وفي محضر عشرين ألف شخص.
وأقام الخواجه تاج شعري النيسابوري في يوم عاشوراء سنة ٥٥٥ ه. ق مجلس عزاء فخم بإذن القاضي في الجامع العتيق.
مضافاً إلى ذلك، فقد كان شهاب المشّاط يقيم مجلس العزاء بحضور نساء الامراء الأتراك، وكان يبدأه كلّ سنة مع حلول شهر محرّم. وكان يروي مقتل عثمان وعليّ ٧ في