موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
إيضاح حول عبارة «أنا قتيل العبرة»
إضافة كلمة «قتيل» إلى «العبرة» هي من باب إضافة السبب إلى المسبّب، وبناءً على ذلك، فإنّ جملة «أنا قَتيلُ العَبَرةِ» تعني أنّ قتلي سبب للبكاء، ولذلك فإنّ الجملة المذكورة فسّرت كذلك في الروايات:
أنا قَتيلُ العَبرَةِ، لا يَذكُرُني مُؤمِنٌ إلّااستَعبَرَ.[١]
لا يَذكُرُهُ مُؤمِنٌ إلّا بَكى.[٢]
يقول العلّامة المجلسي في إيضاح الجملة المذكورة:
«أنا قَتيلُ العَبَرةِ» أيقتيلٌ منسوبٌ إلى العبرة والبكاء وسببٌ لها. أو اقتل مع العبرة والحزن وشدّة الحال. والأوّل أظهر.[٣]
ويبدو أنّ الاحتمال الأوّل هو المتعيّن وليس هو الأظهر، وذلك بسبب انطباقه مع الروايات التي أشرنا إليها، وانسجامه مع منزلة الإمامة والعظمة الروحيّة للإمام الحسين ٧، كما قال العلّامة المجلسي.
وفي الحقيقة فإنّ جملة «أنا قتيل العبرة» إشارة إلى ظاهرة تاريخيّة واجتماعيّة مهمّة،
[١]. راجع: ص ١٩٧ ح ٢٧٦٥.
[٢]. مستدرك الوسائل: ج ١٠ ص ٣١٨ ح ١٢٠٨٤ نقلًا عن مجموعة الشهيد نقلًا عن كتاب الأنوار عن ابن سنان عن الإمام الصادق ٧
[٣]. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٧٩.