موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
هذا فإنّ أيّ فاسقٍ أراد والتمس أن يقبّل وجه امرأة رآها أو ... فإنّه يُستحبّ لهذه المرأة أن تجيبه إلى ذلك وتسلّم نفسها بمقتضى أخبار استحباب إدخال السرور، أو أخبار استحباب قضاء الحاجة وغير ذلك![١]
٢. التسامح في أبواب الفضائل والقصص والمصائب
الموضوع الآخر الذي يُعدّ من وجهة نظر المحدّث النوري العامل الرئيسي الثاني في اختلاق الأكاذيب في قراءة المراثي، هو التمسّك بسيرة العلماء القاضية بنقل الروايات الضعيفة في مؤلّفاتهم، والتسامح في قبول الروايات ونقلها في أبواب الفضائل والقصص وخاصّة المصائب.
وبعد إيضاح هذه الشبهة بالتفصيل يكتب قائلًا:
إنّ هذا الكلام ليس سوى مغالطة، والعلماء النزيهون الذين يسلكون الطرق المستقيمة ويتّبعون موازين العدل، لا ينقلوا من كتابٍ لا يعرفون صاحبه، وكذلك من كتابٍ مؤلّفُه لا يبالي في نقل الخبر الضعيف أو لا يُفرّق بين الخبر الضعيف والقوي، ولا يميّز بينهما في النقل.[٢]
وعلى أيّ حال، فلا شكّ في أنّ التسامح في نقل الفضائل والقصص والمصائب لا يجيز اختلاق الأكاذيب وإسناد أيّ موضوع ذكر في الأبواب والمواضيع المذكورة في أيّ كتاب، إلى أهل البيت :.
الجذور الأصلية للكذب في قراءة المراثي
يبدو أنّ ما اشير إليه في تتبّع جذور اختلاق الأكاذيب في قراءة المراثي، هو في الحقيقة ذريعة للمختلقين لا جذوره الأصلية.
ذلك لأنّ من كان له أدنى معلومات دينية يعلم بأدنى تأمّل أنّ الإسلام لا يجيز إعداد
[١]. لؤلؤ ومرجان( بالفارسيّة): ص ٢٧٣ وراجع: حماسة حسيني( بالفارسيّة): ج ١ ص ٤٩.
[٢]. راجع: لؤلؤ ومرجان( بالفارسيّة): ص ٢٧٧-/ ٣٠٢.