موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩
المرحلة الثانية: القرن الرابع حتى نهاية القرن السادس
يعتبر هذا العصر عصر ازدهار الشعر والأدب العربي، فقد عاش فيه كبار الشعراء ونظم أكثر من ٦٨ شاعراً[١] منهم الشعر في الإمام الحسين ٧ وحادثة عاشوراء، ويمكن الإشارة إلى شعراء كبار مثل: أبي فراس الحمداني، والشريف الرضي، والشريف المرتضى، ومهيار الديلمي، وأبي العلاء المعرّي. والخصوصيّة البارزة في شعر هذا العصر هي الرثاء والتفجّع على المصائب، إضافة إلى خصوصيّات اخرى نذكرها فيما يلي:
١. عدّ بني العبّاس شركاء بني اميّة في الجرم
سعى بعض أنصار بني العبّاس لتنزيههم عن الرضا بقتل شهداء كربلاء، ليستغلّوا ذلك لصالح دولة بني العبّاس، و بالتالي توطيد مُهلِكهم. في حين انبرت طائفة من الشعراء لمواجهة ذلك وفضح هذه الخدعة واعتبروهم شركاء في الجريمة، فإنّهم وإن لم يكونوا قد تصدّروا الامور في ذلك العصر ولم يكن لهم دور مباشر في حادثة الطفّ، إلّاأنّهم لم يتورّعوا أيّام حكومتهم عن إلحاق الأذى بالشيعة والعلويين، بل و هدم قبر الحسين بن عليّ ٧.
٢. تتبّع جذور حادثة عاشوراء
توفّرت في هذا العصر الحرّيات النسبيّة في بعض البلاد العربيّة على إثر إقامة الحكومات الشيعيّة أو ذات النزعة الشيعيّة، ممّا أدّى إلى أن تُطرح بعض القضايا التي لم يكن طرحها ممكناً في السابق.
وتطالعنا في أشعار هذا العصر إلى حدٍّ ما ظاهرة تتبّع جذور فاجعة كربلاء، والإشارة إلى الحوادث بعد وفاة النبيّ ٦ واغتصاب حقوق أهل البيت :.
[١]. أدب الطفّ: ج ٢ و ٣.