موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ^ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ»[١]، الآيَةَ.
ثُمَّ قالَ: وَاللَّهِ، إنَّ مُحَمَّداً لَمِن آلِ إبراهيمَ، وإنَّ العِترَةَ الهادِيَةَ لَمِن آلِ مُحَمَّدٍ. مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقيلَ: مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ الكِندِيُّ.
فَرَفَعَ الحُسَينُ ٧ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ أرِ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ ذُلّاً في هذَا اليَومِ، لا تُعِزُّهُ بَعدَ هذَا اليَومِ أبَداً.
فَعَرَضَ لَهُ عارِضٌ، فَخَرَجَ مِنَ العَسكَرِ يَتَبَرَّزُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيهِ عَقرَباً، فَلَدَغَتهُ، فَماتَ بادِيَ العَورَةِ.[٢]
٢٦٦٧. الأخبار الطوال: لَمّا تَجَرَّدَ المُختارُ لِطَلَبِ قَتَلَةِ الحُسَينِ ٧، هَرَبَ مِنهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ومُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ، وهُما كانَا المُتَوَلِّيَينِ لِلحَربِ يَومَ الحُسَينِ ٧.[٣]
٢٦٦٨. تاريخ الطبري عن هشام بن عبد الرحمن وابنه الحكم بن هشام: كانَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ في قَريَةِ الأَشعَثِ إلى جَنبِ القادِسِيَّةِ، فَبَعَثَ المُختارُ إلَيهِ حَوشَباً سادِنَ الكُرسِيِّ في مِئَةٍ، فَقالَ: انطَلِق إلَيهِ، فَإِنَّكَ تَجِدُهُ لاهِياً مُتَصَيِّداً، أو قائِماً مُتَلَبِّداً، أو خائِفاً مُتَلَدِّداً، أو كامِناً مُتَغَمِّداً؛ فَإِن قَدرَتَ عَلَيهِ فَائتِني بِرَأسِهِ.
فَخَرَجَ حَتّى أتى قَصرَهُ، فَأَحاطَ بِهِ، وخَرَجَ مِنهُ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ، فَلَحِقَ بِمُصعَبٍ، وأقاموا عَلَى القَصرِ، وهُم يَرَونَ أنَّهُ فيهِ، ثُمَّ دَخَلوا، فَعَلِموا أنَّهُ قَد فاتَهُم، فَانصَرَفوا إلَى المُختارِ، فَبَعَثَ إلى دارِهِ فَهَدَمَها، وبَنى بِلَبِنِها وطينِها دارَ حُجرِ بنِ عَدِيٍّ الكِندِيِّ، وكانَ زِيادُ بنُ سُمَيَّةَ قَد هَدَمَها.[٤]
[١]. آل عمران: ٣٣ و ٣٤.
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢١ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٤ عن الضحّاك بن عبد اللَّه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٧ ح ١.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٩٨ وراجع: البداية والنهاية: ج ٩ ص ٤٧.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٦٦، تاريخ دمشق: ج ٥٢ ص ١٣٢ عن أبي مخنف وراجع: الأخبار-