موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
فَزَقَت[١] زَينَبُ ٣ وبَكَت، وقالَت لَهُ: لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي، وأبَدتَ أهلي، وقَطَعتَ فَرعي، وَاجتَثَثتَ أصلي، فَإِن يَشفِكَ هذا فَقَدِ اشتَفَيتَ.[٢]
راجع: ج ٤ ص ٥٥ (القسم الثامن/ الفصل الأوّل/ استمهال ليلة للصلاة
والدعاء والاستغفار)
و ص ٧٤ (حالة زينب ٣ ليلة عاشوراء).
٤/ ١٢
بُكاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ ٧
٢٨١٨. الخصال عن حمران بن أعين عن أبي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الباقر ٧: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ... ولَقَد كانَ بَكى عَلى أبيهِ الحُسَينِ ٧ عِشرينَ سَنَةً، وما وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طَعامٌ إلّابَكى، حَتّى قالَ لَهُ مَولىً لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! أما آنَ لِحُزنِكَ أن يَنقَضِيَ[٣]؟!
فَقالَ لَهُ: وَيحَكَ، إنَّ يَعقوبَ النَّبِيَّ ٧ كانَ لَهُ اثنا عَشَرَ ابناً، فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنهُ واحِداً مِنهُم، فَابيَضَّت عَيناهُ مِن كَثرَةِ بُكائِهِ عَلَيهِ، وشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ، وكانَ ابنُهُ حَيّاً فِي الدُّنيا، وأنَا نَظَرتُ إلى أبي وأخي وعَمّي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي مَقتولينَ حَولي، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني؟[٤]
[١]. زَقا يَزْقو: إذا صاح( النهاية: ج ٢ ص ٣٠٧« زقا»). وفي إعلام الورى و كشف الغمّة:« فرقّت» بالراءالمهملة، والظاهر أنّه الصواب.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١١٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧١، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٧٦؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٧ عن حميد بن مسلم و فيه« أبرت» بدل« أبدت»، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٥ و فيه« أبرزت» بدل« أبدت».
[٣]. في المصدر:« تنقضي»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. الخصال: ص ٥١٧ ح ٤، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٦٦ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام وليس فيه صدره إلى« يابن رسول اللَّه»، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٦٣ ح ١٩.