موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
حمل الحصين بن نمير، بعد انتهاء الحرب برفقة الأفراد الذين كانوا تحت إمرته سبعة عشر رأساً إلى الكوفة.[١]
وبعد واقعة كربلاء، صار خلفاً لمسلم بن عقبة القائد السفّاك لجيش الشام المجرم في واقعة الحرّة في المدينة. وبعد موته، وجّه الجيش نحو مكّة وأحرق الكعبة في حربه مع عبد اللَّه بن الزبير.[٢] ثمّ رجع إلى العراق وشارك في قمع ثورة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي[٣]، وبعد قيام المختار قتل في حربه مع إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان من قادة المختار، وأحرق إبراهيم جسده، وأرسل رأسه إلى المختار في الكوفة ثمّ إلى ابن الزبير في مكّة، وعلّقوا رأسه في مكّة والمدينة ليكون عبرة للآخرين.[٤]
جدير بالذكر، أنّ بعض الجرائم المذكورة في عدد من المصادر نُسبت إلى حصين بن تميم بن اسامة بن زهير بن دريد التميمي، والذي لا يمكن اتّحاده مع الشخص المعنيّ في ترجمتنا، ويحتمل أن يكون قد حصل تصحيف، أو خلط في نسبة الجرائم[٥]، إلّاأنّ من المسلّم به هو أنّ حصين بن نمير كان أحد القوّاد الأصليّين والرئيسيّن للجيش الاموي في صفّين، وواقعة عاشوراء، وواقعة الحرّة ومكّة، وكذلك الحرب مع التوّابين والمختار الثقفي.
٢٥٩٦. تاريخ دمشق: حُصَينُ بنُ نُمَيرِ بنِ نائِلِ بنِ لَبيدِ بنِ جِعثِنَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سَلَمَةَ بنِ
[١]. راجع: ج ٥ ص ٨٧( القسم التاسع/ الفصل الرابع/ مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت).
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٣٨٦.
[٣]. ذوب النُّضار: ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٦٠.
[٤]. الأخبار الطوال: ص ٢٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٣٨٨؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٥٩.
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٠ ص ١٤، جمهرة أنساب العرب: ص ٢٢٨، جمهرة النسب: ص ٢١١، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٧، الكامل فى التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٧.