موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
وهي أنّ مقتل أيّ شخص لم يكن وسوف لا يكون محزناً ومبكياً طيلة التاريخ كمقتل سيّد الشهداء.
لقد قُتل اناسٌ كثيرون على مرّ التاريخ ولكن لم يبكِ عليهم أحد، وقُتل الكثيرون ولكن البكاء عليهم كان موقّتاً، وقُتل الكثيرون ولكنّهم لم يتركوا تأثيرهم إلّاعلى فئة خاصّة، مع أنّه لم ترد أيّ رواية حول أيّ شخص سوى الإمام الحسين ٧، تفيد بأنّ الجميع بكى عليه اعتباراً من آدم أبي البشر وحتّى خاتم الأنبياء، كما بكى عليه أهل بيت رسول اللَّه ٦ قبل ولادته، وبكى عليه جمع من أصحاب رسول اللَّه، وبكت عليه الملائكة، والحيوانات، والسماء والأرض، بل وحتّى الأعداء.[١]
ونحن لا نعرف أحداً طوال التاريخ بكى عليه الناس لأكثر من ألف وثلاثمئة سنة! نعم، إنّ سيّد الشهداء هو «قتيل العبرة»، وما لم يُنتقم لدماء جميع المظلومين على مرّ التاريخ من الظالمين، ولم تُحقَّق الأهداف الحسينيّة بقيادة ابنه العظيم مهديّ آل محمّد في العالم، فإنّ عبرات المؤمنين الحقيقيّين ومحبّي أهل بيت الرسالة ستظلّ جارية.
[١]. ستأتي هذه النقول في هذا الفصل إن شاء اللَّه.