موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
|
يَومٌ يُساءُ بِهِ وَفي |
هِ كُلُّ شِيعِيٍّ وَسُنّي[١] |
وانشد ابن أبي الحديد (٥٨٦-/ ٦٥٥ ه. ق) قائلًا:
|
وَلَقَد بَكَيتُ لِقَتلِ آلِ مُحَمَّدٍ |
بِالطَفِّ حَتّى كُلُّ عُضوٍ مَدمَعُ |
|
|
تَاللَّهِ لا أنسَى الحُسَينَ وَشِلوُهُ |
تَحتَ السَّنابِكِ بِالعَراءِ مُوَزَّعُ[٢] |
٣. رجاء الثواب والأجر الاخروي من نظم الشعر
كان هذا الدافع في العصور السابقة أيضاً، ولكن قوّة الدوافع الاخرى كانت تغطّي عليه، وأمّا في هذا العصر فقد أصبح علنيّاً.
يقول مغامس بن داغر (ت ٨٥٠ ه. ق) في قصيدة طويلة في رثاء الإمام الحسين ٧:
|
رَحِمَ الإلَهُ مُمِدَّها أقلامَهُ |
وَرَجاؤُهُ ألّا يَخيبُ مَدادُها |
|
|
فتَشَفَّعوا لِكَبائِرٍ أسلَفتُها |
قَلَقَت لَها نَفسي وَقَلَّ رُقادُها[٣] |
المرحلة الرابعة: القرن العاشر حتّى نهاية القرن الثالث عشر
في هذا العصر نظم أكثر من ١٨٠ شاعراً[٤] الشعر في وقعة عاشوراء، ولكنّ عدد الشعراء الذائعي الصيت فيهم قليل، ويمكن الإشارة إلى السيّد بحر العلوم (محمّد مهدي الطباطبائي البروجردي)، والسيّد حيدر الحلّي. ونظراً إلى قلّة الشعراء المعروفين في هذا العصر، فإنّ الفنون واللطائف الشعريّة محدودة في أشعار هذا العصر. وكان بعض شعراء هذا العصر من الفقهاء والعلماء، وقد نظموا الشعر تقرّباً
[١]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ١٧.
[٢]. الروضة المختارة( شرح القصائد العلويات السبع): ص ١٤٥، الدرّ النضيد: ص ٢٠٨، أدب الطفّ: ج ٤ ص ٥٥.
[٣]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ٢٩٨.
[٤]. أدب الطفّ: ج ٥- ٧.