موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
إلَيهِ، فَتَغوصُهُ إلَى الماءِ، ثُمَّ يُخرِجُهُ، فَتَعودُ إلَيهِ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى هَلَكَ.[١]
٦/ ٣٤
رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ
٢٦٨٢. ثواب الأعمال عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة: قَدِمَ عَلَينا رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ مِمَّن شَهِدَ قَتلَ الحُسَينِ ٧ مُسوَدَّ الوَجهِ، وكانَ رَجُلًا جَميلًا شَديدَ البَياضِ، فَقُلتُ لَهُ: ما كِدتُ أعرِفُكَ لِتَغَيُّرِ لَونِكَ!
فَقالَ: قَتَلتُ رَجُلًا مِن أصحابِ الحُسَينِ أبيَضَ بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ، وجِئتُ بِرَأسِهِ.
فَقالَ القاسِمُ: لَقَد رَأَيتُهُ عَلى فَرَسٍ لَهُ مَرِحاً، وقَد عَلَّقَ الرَّأسَ بِلَبانِها[٢]، وهُوَ يُصيبُ رُكبَتَيها، قالَ: فَقُلتُ لِأَبي: لَو أنَّهُ رَفَعَ الرَّأسَ قَليلًا، أما تَرى ما تَصنَعُ بِهِ الفَرَسُ بِيَدَيها؟ فَقالَ لي: يا بُنَيَّ ما يُصنَعُ بِهِ أشَدُّ، لَقَد حَدَّثَني فَقالَ: ما نِمتُ لَيلَةً مُنذُ قَتَلتُهُ إلّاأتاني في مَنامي، حَتّى يَأخُذُ بِكَتِفي، فَيَقودُني، ويَقولُ: انطَلِق، فَيَنطَلِقُ بي إلى جَهَنَّمَ، فَيَقذِفُ بي فيها حَتّى اصبِحَ.
قالَ: فَسَمِعَت بِذلِكَ جارَةٌ لَهُ، فَقالَت: ما يَدَعُنا نَنامُ شَيئاً مِنَ اللَّيلِ مِن صِياحِهِ.
قالَ: فَقُمتُ في شَبابٍ مِنَ الحَيِّ، فَأَتَينَا امرَأَتَهُ، فَسَأَلناها، فَقالَت: قَد أبدى عَلى نَفسِهِ، قَد صَدَقَكُم.[٣]
[١]. الأمالي للطوسي: ص ١٦٢ الرقم ٢٦٩، بشارة المصطفى: ص ٢٧٦ وفيه« عمر» بدل« عمّي» نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٧ الرقم ٦ وراجع: ثواب الأعمال: ص ٢٥٩ الرقم ٧ و مثير الأحزان: ص ١٠٩ و تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٣٧ و تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٤ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٩٨ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٨٢ و الصواعق المحرقة: ص ١٩٥.
[٢]. اللَّبانُ: الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين( تاج العروس: ج ١٨ ص ٤٩٨« لبن»).
[٣]. ثواب الأعمال: ص ٢٥٩ الرقم ٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٨.