موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
|
إلى أن قَضى مِن بَعدِ ما أن قَضى عَلى |
ظَماءٍ يُسَلّى بِالسِّهامِ فَطيمُها |
|
|
أصابَتهُ شَنعاءٌ[١] فَلَو حَلَّ وَقعُها |
عَلَى الأَرضِ دُكَّت قَبلَ ذاكَ تُخومُها[٢] |
١/ ٤
عَوفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَحمَرِ[٣]
٢٨٨٣. الحدائق الورديّة: أنشَدَ عَوفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَحمَرِ قَصيدَةً طَويلَةً يُحَرِّضُ فيها الشّيعَةَ عَلَى القِيامِ عَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ ويَرثيهِ فيها:
|
ألا وَانعَ خَيرَ النّاسِ امّاً ووالِداً |
حُسَيناً لِأَهلِ الدّينِ إن كُنتَ ناعِياً |
|
|
لِيَبكِ حُسَيناً كُلَّما ذَرَّ شارِقٌ |
وعِندَ غُسوقِ اللَّيلِ مَن كانَ باكِيا |
|
|
لِيَبكِ حُسَيناً مَن رَعَى الدّينَ وَالتُّقى |
وكانَ لِتَضعيفِ المَثوبَةِ راجِيا |
|
|
لِيَبكِ حُسَيناً مُملِقٌ ذو[٤] خَصاصَةٍ |
عَديمٌ وأَيتامٌ تَشَكَّى المَوالِيا |
|
|
لَحا اللَّهُ قَوماً أشخَصوهُ وغَرَّروا |
فَلَم يَرَ يَومَ البَأسِ مِنهُم مُحامِيا |
|
|
ولا موفِياً بِالوَعدِ إذ حَمِسَ[٥] الوَغا |
ولا زاجِراً عَنهُ المُضِلّينَ ناهِيا |
|
|
ولا قايِلًا لا تَقتُلوهُ فَتُسحَتوا |
ومَن يَقتُلِ الزّاكينَ يَلقَى المَخازِيا |
|
[١]. الشَّناعَةُ: الفظاعَةُ، شنع الأمر أو الشيء شناعة: قَبُح( لسان العرب: ج ٨ ص ١٨٦« شنع»).
[٢]. أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٨١، أدب الطفّ: ج ١ ص ١٣٣.
[٣]. عوف بن عبد اللَّه( أو عبد اللَّه بن عوف) بن الأحمر الأزدي. قال المرزباني في معجم الشعراء: كان من شعراء الشيعة، ومن شعراء الكوفة، وكان مع التوّابين، شهد مع عليّ ٧ صفّين، وله قصيدة طويلة رثى فيها الحسين ٧، وحضّ الشيعة على الطلب بدمه( راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٧٠ و ٥٧٢ و ج ٥ ص ٥٨٣- ٥٩١ و ج ٧ ص ١٨٤ و الإصابة: ج ٥ ص ١٢٨ وفيه« عوف بن عبد اللَّه بن الأحمر الأزدي» و وقعة صفّين: ص ١١٦ و رجال الطوسي: ص ٧٦ و الكنى والألقاب: ج ١ ص ٤٨).
[٤]. في المصدر:« وخصاصة»، ويبدو أنّ حرف الذال قد سقط.
[٥]. حَمِسَ الأمر: اشتدّ، وتحامسَ القوم: تشادّوا واقتتلوا( لسان العرب: ج ٦ ص ٥٧« حمس»).