موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥
رؤوس الشهداء لابن زياد.[١]
وفي ثورة المختار، التجأ قيس إلى أحد أعظم قادة جيش المختار، أيعبد اللَّه بن كامل، إلّاأنّ المختار بعث أبا عمرة إلى ملجئه وقتله.[٢]
٢٦٥٨. الأخبار الطوال: إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أنِفَ مِن أن يَأتِيَ البَصرَةَ، فَيَشمَتَ بِهِ أهلُها، فَانصَرَفَ إلَى الكوفَةِ مُستَجيراً بِعَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ، وكانَ مِن أخَصِّ النّاسِ عِندَ المُختارِ.
فَأَقبَلَ عَبدُ اللَّهِ إلَى المُختارِ، فَقالَ: أيُّهَا الأَميرُ، إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ قَدِ استَجارَ بي وأجَرتُهُ، فَأَنفِذ جِواري إيّاهُ.
فَسَكَتَ عَنهُ المُختارُ مَلِيّاً، وشَغَلَهُ بِالحَديثِ، ثُمَّ قالَ: أرِني خاتَمَكَ، فَناوَلَهُ إيّاهُ، فَجَعَلَهُ في إصبَعِهِ طَويلًا.
ثُمَّ دَعا أبا عَمرَةَ، فَدَفَعَ إلَيهِ الخاتَمَ، وقالَ لَهُ سِرّاً: انطَلِق إلَى امرَأَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ، فَقُل لَها: هذا خاتَمُ بَعلِكِ عَلامَةً، لِتُدخِليني إلى قَيسِ بنِ الأَشعَثِ، فَإِنّي اريدُ مُناظَرَتَهُ في بَعضِ الامورِ الَّتي فيها خَلاصُه مِنَ المُختارِ، فَأَدخَلَتهُ إلَيهِ.
فَانتَضى[٣] سَيفَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وأخَذَ رَأسَهُ، فَأَتى بِهِ المُختارَ، فَأَلقاهُ بَينَ يَدَيهِ.
فَقالَ المُختارُ: هذا بِقَطيفَةِ الحُسَينِ ٧. وذلِكَ أنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أخَذَ قَطيفَةً كانَت لِلحُسَينِ ٧ حينَ قُتِلَ، فَكانَ يُسَمّى قَيسَ قَطيفَةٍ.[٤]
فَاستَرجَعَ عَبدُ اللَّهِ بنِ كامِلٍ، وقالَ لِلمُختارِ: قَتَلتَ جاري وضَيفي وصَديقي
[١]. راجع: ج ٥ ص ٨٧( القسم التاسع/ الفصل الرابع/ مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت).
[٢]. راجع: ح ٢٦٥٨.
[٣]. نَضَا السيفَ وانتضاهُ: إذا أخرجه( النهاية: ج ٥ ص ٧٣« نضا»).
[٤]. القَطيفة: كساء له خَمْل( النهاية: ج ٤ ص ٨٤« قطف»).