موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦
في قتل عبد الرحمن بن عقيل[١]، ونسب إليه في بعض الأدعية والزيارات مقتل الابن الآخر لعقيل؛ أيجعفر بن عقيل، حيث أرداه قتيلًا حينما رماه بسهم.[٢] إلّاأنّ المتون التاريخيّة اعتبرت قاتل جعفر هو عبد اللَّه بن عزرة الخثعمي، أو اسماً شبيهاً به.[٣] وعلى أيّ حال، ففي ثورة المختار تمّ القبض على بشر على يد عبد اللَّه بن كامل، وقُطع رأسه بذلّة تامّة.[٤]
٢٦١٦. الإقبال- في زِيارَةِ النّاحِيَةِ-: السَّلامُ عَلى جَعفَرِ بنِ عَقيلٍ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ و رامِيَهُ بِشرَ بنَ خَوطٍ الهَمدانِيَّ.[٥]
٢٦١٧. تاريخ الطبري عن شهم بن عبد الرحمن الجهني: بَعَثَ المُختارُ عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ إلى عُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ الدُّهمانِيِّ مِن جُهَينَةَ، وإلى أبي أسماءَ بِشرِ بنِ سَوطٍ القابِضِيِّ، وكانا مِمَّن شَهِدا قَتلَ الحُسَينِ ٧، وكانَا اشتَرَكا في دَمِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ وفي سَلَبِهِ، فَأَحاطَ عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ عِندَ العَصرِ بِمَسجِدِ بَني دُهمانَ، ثُمَّ قالَ:
عَلَيَّ مِثلُ خَطايا بَني دُهمانَ مُنذُ يَومَ خُلِقوا إلى يَومِ يُبعَثونَ، إن لَم اوتَ بِعُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ، إن لَم أضرِب أعناقَكُم مِن عِندِ آخِرِكُم.
فَقُلنا لَهُ: أمهِلنا نَطلُبهُ، فَخَرَجوا مَعَ الخَيلِ في طَلَبِهِ، فَوَجَدوهُما جالِسَينِ فِي الجَبّانَةِ[٦]، وكانا يُريدانِ أن يَخرُجا إلَى الجَزيرَةِ، فَاتِيَ بِهِما عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ.
[١]. كان شريكه في هذه الجريمة عثمان بن خالد والذي سيأتي في ص ٧١ وراجع: ج ٤ ص ٣٧٠( القسمالثامن/ الفصل الثامن/ عبد الرحمن بن عقيل).
[٢]. راجع: ح ٢٦١٦.
[٣]. وراجع: ص ٦٩( عبد اللَّه بن عزرة الخثعمي).
[٤]. راجع: ح ٢٦١٧.
[٥]. الإقبال: ج ٣ ص ٧٦، المزار الكبير: ص ٤٩١ ح ٨، مصباح الزائر: ص ٢٨١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٨.
[٦]. الجبّانة: في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمّون المقابر« جبّانة»( معجم البلدان: ج ٢ ص ٩٩).