موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩
٢٦٨٣. مقاتل الطالبيين عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة: رَأَيتُ رَجُلًا مِن بَني أبانِ بنِ دارمٍ أسوَدَ الوَجهِ، وكُنتُ أعرتفُهُ جَميلًا شَديدَ البَياضِ، فَقُلتُ لَهُ: ما كِدتُ أعرِفُكَ! قال: إنّي قَتَلتُ شابّاً أمرَدَ[١] مَعَ الحُسَينِ بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ، فَما نِمتُ لَيلَةً مُنذُ قَتَلتُهُ إلّا أتاني فَيَأخُذُ بِتَلابيبي حَتّى يَأتِيَ جَهَنَّمَ فَيَدفَعَني فيها، فَأَصيحَ فَما يَبقى [أحَدٌ] فِي الحَيِّ إلّاسَمِعَ صِياحي.
قالَ: وَالمَقتولُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ ٧[٢].[٣]
٦/ ٣٥
رَجُلٌ مِن طَيِّئٍ
٢٦٨٤. تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة: انطَلَقَ غُلامانِ مِنهُم- لِعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ، أوِ ابنِ ابنِ جَعفَرٍ- فَأَتَيا رَجُلًا مِن طَيِّئٍ، فَلَجَآ إلَيهِ، فَضَرَبَ أعناقَهُما، وجاءَ بِرُؤوسِهِما حَتّى وَضَعَهُما بَينَ يَدَيِ ابنِ زِيادٍ؛ قالَ: فَهَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ، وأمَرَ بِدارِهِ، فَهُدِّمَت.[٤]
[١]. قوله:« شابّاً أمرد» لا يتلاءم مع سِنّ أبي الفضل العبّاس ٧، فإمّا أن يكون مصحّفاً، أو أنّ المقتول كانشهيداً آخر.
[٢]. مقاتل الطالبيين: ص ١١٨، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٥٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٦.
[٣]. تذكرة الخواصّ عن القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ: لمّا اتي بالرّؤوس إلى الكوفة، إذا بفارس أحسن النّاس وجهاً، قد علّق في لبب فرسه رأس غلامٍ أمرد كأنّه القمر ليلة تمامه، والفرس يمرح، فإذا طأطأ رأسه لحق الرّأس بالأرض، فقلت له: رأس من هذا؟ فقال: هذا رأس العبّاس بن عليّ. قلت: ومن أنت؟ قال: حرملة بن الكاهل الأسديّ.
قال: فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة ووجهه أشدّ سواداً من القار، فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرّأس وما في العرب أنضر وجهاً منك، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجهاً منك!
فبكى، وقال: واللَّه، منذ حملت الرّأس وإلى اليوم ما تمرّ عليّ ليلةً إلّاواثنان يأخذان بضبعي، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها وأنا أنكص، فتسعفني كما ترى. ثمّ مات على أقبح حال( تذكرة الخواصّ: ص ٢٨١، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٨٢ نحوه).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٢٤، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٧١.