موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
|
تَبيتُ سُكارى مِن امَيَّةَ نُوَّماً |
وبِالطَّفِّ قَتلى ما يَنامُ حَميمُها |
|
|
وما أفسَدَ الإِسلامَ إلّاعِصابَةٌ |
تَأَمَّرَ نَوكاها[١] ودامَ نَعيمُها |
|
|
فَصارَت قَناةُ الدّينِ في كَفِّ ظالِمٍ |
إذَا اعوَجَّ مِنها جانِبٌ لا يُقيمُها[٢] |
٢٨٨٢. أعيان الشيعة: خَرَجَ [أبو دِهبِلٍ] مَعَ التَّوَّابينَ بِقِيادَةِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ الخُزاعِيِّ، ولَمّا وَقَفَ عَلى قَبرِ الحُسَينِ ٧ في كَربَلاءَ[٣] قالَ:
|
إلَيكَ أخَا الصَّبِّ الشَّجِيِّ صَبابَةً |
تُذيبُ الصُّخورَ الجامِداتِ هُمومُها |
|
|
عَجِبتُ وأَيّامُ الزَّمانِ عَجائِبٌ |
ويَظهَرُ بَينَ المُعجِباتِ عَظيمُها |
|
|
تَبيتُ النَّشاوى مِن امَيَّةَ نُوَّماً |
وبِالطَّفِّ قَتلى ما يَنامُ حَميمُها |
|
|
وتَضحى كِرامٌ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ |
يُحَكَّمُ فيها كَيفَ شاءَ لَئيمُها |
|
|
وتَغدو جُسومٌ ما تَغَذَّت سِوَى العُلى |
غِذاها عَلى رَغمِ المَعالي سُهومُها ... |
|
|
اولئِكَ آلُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ |
كِرامٌ تَحَدَّت ما حَداها كَريمُها |
|
|
أكارِمُ أولَينَ المَكارِمَ رِفعَةً |
فَحَمدُ العُلى لَولا عُلاهُم ذَميمُها |
|
|
ضَياغِمُ أعطَينَ الضَّياغِمَ جُرأَةً |
فَما كانَ إلّامِن عَطاهُم قُدومُها |
|
|
يَخوضونَ تَيّارَ المَنايا ظَوامِياً |
كَما خاضَ في عَذبِ المَوارِدِ هيمُها[٤] |
|
|
يَقومُ بِهِم لِلمَجدِ أبيضُ ماجِدٌ |
أخو عَزَماتٍ أقعَدَت مَن يَرومُها |
|
|
حَمى بَعدَ ما أدَّى الحِفاظَ حِمايَةً |
وأَحمَى الحُماةِ الحافِظينَ زَعيمُها |
|
[١]. نوكى: أي حَمْقى( لسان العرب: ج ١٠ ص ٥٠١« نوك»).
[٢]. الأغاني: ج ٧ ص ١٥٤، معجم البلدان: ج ٤ ص ٣٦؛ الأمالي للسيّد المرتضى: ج ١ ص ٨٠ نحوه، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٢٣ وفيه« قال الشاعر»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥٩ وفيه عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفي، أدب الطفّ: ج ١ ص ١٣٣ وراجع: هذه الموسوعة: ص ٣٣٤ ح ٢٨٩٤.
[٣]. قال في أعيان الشيعة: والنسخة التي نقلت منها قصيدته هذه كثيرة الغلط.
[٤]. الهيم، الإبل العطاش( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٦٣« هيم»).