موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
محمّد خدابنده- هي الاخرى ذات ميول شيعيّة، واستمرّ حكمهم حتّى عام ٨١٤ ه. ق.
ويذكر ابن بطّوطة (ت ٧٧٩ ه. ق) المناطق التالية: كربلاء، الحلّة، البحرين، قم، كاشان، ساوة وطوس باعتبارها مناطق شيعيّة متعصّبة.[١]
وفي هذا القرن انتشر التشيّع في خراسان أيضاً، خاصّة في حوالي بيهق (سبزوار) حتّى أنّ الخواجه عليّ المؤيّد (ت ٧٣٧ ه. ق) أحد الحكّام السربداريّة، طلب من الشهيد الأوّل الذي كان في الشام أن يرحل إلى خراسان لسدّ احتياجاتهم العلميّة والفقهيّة، فألّف هذا العالم الجليل كتاب اللُّمعة الدمشقية وبعثه إليه. ويمكننا أن نتوصّل من خلال مواقف ابن تيميّة[٢] (ت ٧٢٨ ه. ق) وتلميذه ابن كثير (ت ٧٧٤ ه. ق)[٣]، حول مراسم العزاء أنّ إقامة المآتم كانت رائجة في تلك العصور. فقد كتب ابن تيميّة بعض الردود، كما ذكر ابن كثير مراسم العزاء التي كان يقيمها الشيعة بعبارة «ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والفزع».
كما أنّ قيام دولة المرعشيّين في طبرستان ذات النزعة الشيعيّة، يمكنه أن يهيّئ الأرضيةَ لإقامة شعائر عاشوراء.
ويدلّ كتاب روضة الشهداء الذائع الصيت للكاشفي (من الخطباء المعروفين في القرن التاسع) والمشتمل على مراثٍ نُظمت قبله على منزلة الرثاء، وإنشاد المراثي في أدب القرن الثامن. كما يجب أن نذكر القصيدة الغرّاء لسيف الفرغاني، الشاعر والعارف الشيعيّ في هذا القرن، ومطلعها ما ترجمته:
|
أيّها القوم ابكوا في هذا العزاء |
ابكوا على قتيل كربلاء[٤] |
|
[١]. رحلة ابن بطوطة: ج ١ ص ١١٦.
[٢]. جامع المسائل لابن تيمية: ص ٩٣( المجموعة الثالثة).
[٣]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠٣.
[٤]. ديوان سيف فرغاني(« بالفارسية» قسم القصائد والمقطوعات) القصيدة رقم ٧٩، ص ١٧٦.-