موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
عِلمِكَ ووَرَثَةَ حِكمَتِكَ ووَحيِكَ.
اللَّهُمَّ، فَزَلزِل أقدامَ أعدائِكَ وأعداءِ رَسولِكَ وأهلِ بَيتِ رَسولِكَ، اللَّهُمَّ، وأخرِب دِيارَهُم وَافلُل سِلاحَهُم، وخالِف بَينَ كَلِمَتِهِم وفُتَّ في أعضادِهِم، وأوهِن كَيدَهُم وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ، وَارمِهِم بِحَجَرِكَ الدّامِغِ، وطُمَّهُم بِالبَلاءِ طَمّاً، وقُمَّهُم[١] بِالعَذابِ قَمّاً، وعَذِّبهُم عَذاباً نُكراً، وخُذهُم بِالسِّنينَ[٢] وَالمَثُلاتِ[٣] الَّتي أهلَكتَ بِها أعداءَكَ، إنَّكَ ذو نَقِمَةٍ مِنَ المُجرِمينَ، اللَّهُمَّ، إنَّ سُنَّتَكَ ضائِعَةٌ، وأحكامَكَ مُعَطَّلَةٌ، وعِترَةَ نَبِيِّكَ فِي الأَرضِ هائِمَةٌ.
اللَّهُمَّ، فَأَعِنِ الحَقَّ وأهلَهُ وَاقمَعِ الباطِلَ وأهلَهُ، ومُنَّ عَلَينا بِالنَّجاةِ وَاهدِنا إلَى الإِيمانِ، وعَجِّل فَرَجَنا وَانظِمهُ بِفَرَجِ أولِيائِكَ، وَاجعَلهُم لَنا وُدّاً وَاجعَلنا لَهُم وَفداً، اللَّهُمَّ، وأهلِك مَن جَعَلَ يَومَ قَتلِ ابنِ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ عيداً، وَاستَهَلَّ بِهِ فَرَحاً ومَرَحاً، وخُذ آخِرَهُم كَما أخَذتَ أوَّلَهُم، وأضعِفِ اللَّهُمَّ العَذابَ وَالتَّنكيلَ عَلى ظالِمِي أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ، وأهلِك أشياعَهُم وقادَتَهُم، وأبِر[٤] حُماتَهُم وجَماعَتَهُم.
اللَّهُمَّ، وضاعِف صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ وبَرَكاتِكَ عَلى عِترَةِ نَبِيِّكَ، العِترَةِ الضّائِعَةِ الخائِفَةِ المُستَذَلَّةِ، بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزّاكِيَةِ المُبارَكَةِ، وأعلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُم، وأفلِج[٥] حُجَّتَهُم، وَاكشِفِ البَلاءَ وَاللَّأواءَ[٦] وحَنادِسَ[٧] الأَباطيلِ وَالعَمى عَنهُم، وثَبِّت قُلوبَ شيعَتِهِم وحِزبِكَ عَلى طاعَتِهِم ووِلايَتِهِم ونُصرَتِهِم ومُوالاتِهِم، وأعِنهُم وَامنَحُهمُ
[١]. قُمَّهُم: أي استَأصِلْهُم ولا تدع أحداً منهم( راجع: لسان العرب: ج ١٢ ص ٤٩٣« قمم»).
[٢]. السَّنَةُ: الجَدب( المصباح المنير: ص ٢٩٢« سنه»).
[٣]. المَثُلات: أي عُقوبات أمثالهم من المكذِّبين( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٧١« مثل»).
[٤]. أبارَهُ اللَّهُ: أهْلَكَهُ( لسان العرب: ج ٤ ص ٨٦« بور»).
[٥]. أفلَجَ اللَّه حجّته: أظهرها( المصباح المنير: ص ٤٨٠« فلج»).
[٦]. الَّلأْواءُ: الشِّدَّة وضيق المعيشة( النهاية: ج ٤ ص ٢٢١« لأواء»).
[٧]. حِنْدِسٌ: أي شديد الظُّلْمَة( النهاية: ج ١ ص ٤٥٠« حندس»).