موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
٤/ ٢٤
بكاء أعداء الإمام ٧ وخاذلِيه
تدلّ الروايات التالية على أنّ فاجعة عاشوراء والمصائب التي حلّت بأهل بيت سيّد الشهداء ٧، كانت أليمة ومثيرة للأحزان إلى درجة بحيث إنّها لم تؤثّر على محبّي أهل بيت الرسالة فحسب، بل أثّرت حتّى على ألدّ أعدائهم رغم ما كانوا عليه من القساوة في ذروتها، وكذلك الذين سبّبوا هذه الفاجعة بخذلهم الإمام ٧؛ إذ لم يتمكّنوا من الامتناع عن البكاء عند رؤية المشاهد الفجيعة للحوادث المذكورة.
لكنّ بكاء قساة القلوب أمثال يزيد يمكن أن يكون له هدفٌ سياسي، إذ إنّه وبعد ظهور الحقيقة أراد أن يخدع الرأي العام ويلقي اللوم على الآخرين، فتظاهر بالبكاء.
وعلى هذا الأساس فإنّ أمثال هذا البكاء لايندرج تحت هذا الفصل.
وأمّا ذِكرنا لها في آخر هذا الفصل فهو لبيان عظمة مصائب الإمام الحسين ٧ وأهل بيته والتي أبكت حتّى أعداءهم.
أ- بُكاءُ يَزيدُ
٢٨٦٣. الإمامة والسياسة- في ذكرِ ما جَرى عَلى أهلِ البَيتِ في مَجلِسِ يَزيدَ: فقالت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ ٧: يا يَزيدُ! بَناتُ رَسولِ اللَّهِ ٦ [سَبايا!][١] قالَ: فَبَكى يَزيدُ حَتّى كادَت نَفسُهُ تَفيضُ، وبَكى أهلُ الشّامِ حَتّى عَلَت أصواتُهُم.[٢]
٢٨٦٤. مثير الأحزان: قالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ ٧: يا يَزيدُ، بَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا، فَبَكَى النّاسُ، وبَكى أهلُ دارِهِ حَتّى عَلَتِ الأَصواتُ.[٣]
[١]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المحن.
[٢]. الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ١٣، المحن: ص ١٤٩.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٩٩، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢.