موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
يُصلِحُهُم، وَابعَث مَعَهُم رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ أميناً صالِحاً، وَابعَث مَعَهُ خَيلًا وأعواناً، فَيَسيرَ بِهِم إلَى المَدينَةِ، ثُمَّ أمَرَ بِالنِّسوَةِ أن يُنزَلنَ في دارٍ عَلى حِدَةٍ، مَعَهُنَّ ما يُصلِحُهُنَّ، وأخوهُنَّ مَعَهُنَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ فِي الدّارِ الَّتي هُنَّ فيها.
قالَ: فَخَرَجنَ حَتّى دَخَلنَ دارَ يَزيدَ، فَلَم تَبقَ مِن آلِ مُعاوِيَةَ امرَأَةٌ إلَّااستَقبَلَتهُنَّ تَبكي وتَنوحُ عَلَى الحُسَينِ ٧، فَأَقاموا عَلَيهِ المَناحَةَ ثَلاثاً.[١]
٢٧١٧. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): أمَرَ [يَزيدُ] بِالنِّساءِ، فَادخِلنَ عَلى نِسائِهِ، وأمَرَ نِساءَ آلِ أبي سُفيانَ، فَأَقَمنَ المَأتَمَ عَلَى الحُسَينِ ٧ ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَما بَقِيَت مِنهُنَّ امرَأَةٌ إلّاتَلَقَّتنا تَبكي وتَنتَحِبُ، ونُحنَ عَلى حُسَينٍ ٧ ثَلاثاً، وبَكَت امُّ كُلثومٍ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ عَلى حُسَينٍ ٧، وهِيَ يَومَئِذٍ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ.
فَقالَ يَزيدُ: حُقَّ لَها أن تُعوِلَ عَلى كَبيرِ قُرَيشٍ وسَيِّدِها.[٢]
١/ ٤- ٤
إقامَةُ المَأتَمِ فِي المَدينَةِ
أ- أوَّلُ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ
٢٧١٨. تاريخ اليعقوبي: كانَ أوَّلَ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ امُّ سَلَمَةَ زَوجُ رَسولِ اللَّهِ، كانَ دَفَعَ إلَيها قارورَةً فيها تُربَةٌ، وقالَ لَها: إنَّ جِبريلَ أعلَمَني أنَّ امَّتي تَقتُلُ الحُسَينَ.
[قالَت:][٣] وأعطاني هذِهِ التُّربَةَ، وقالَ لي: «إذا صارَت دَماً عَبيطاً فَاعلَمي أنَ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٢، تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ١٧٧.
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٨٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣ نحوه.
[٣]. ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة، وأثبتناه من طبعة النجف.