موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦
الحُسَينَ قَد قُتِلَ»، وكانَت عِندَها.
فَلَمّا حَضَرَ ذلِكَ الوَقتُ، جَعَلَت تَنظُرُ إلَى القارورَةِ في كُلِّ ساعَةٍ، فَلَمّا رَأَتها قَد صارَت دَماً صاحَت: وا حُسَيناه! وَابنَ رَسولِ اللَّهِ! وتَصارَخَتِ النِّساءُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ، حَتَّى ارتَفَعَتِ المَدينَةُ بِالرَّجَّةِ الَّتي ما سُمِعَ بِمِثلِها قَطُّ.[١]
٢٧١٩. الأمالي للمفيد عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمَّد ٧: أصبَحَت يَوماً امُّ سَلَمَةَ تَبكي، فَقيلَ لَها: مِمَّ بُكاؤُكِ؟
فَقالَت: لَقَد قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ ٧ اللَّيلَةَ، وذلِكَ أنَّني ما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ مُنذُ قُبِضَ إلَّااللَّيلَةَ، فَرَأَيتُهُ شاحِباً كَئيباً، قالَت: فَقُلتُ: ما لي أراكَ يا رَسولَ اللَّهِ شاحِباً كَئيباً؟
قالَ: ما زِلتُ اللَّيلَةَ أحفِرُ قُبوراً لِلحُسَينِ وأصحابِهِ :.[٢]
٢٧٢٠. سنن الترمذي عن سلمى: دَخَلتُ عَلى امِّ سَلَمَةَ[٣] وهِيَ تَبكي، فَقُلتُ: ما يُبكيكِ؟ قالَت:
رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ ٦- تَعني فِي المَنامِ- وعَلى رَأسِهِ ولِحَيتِهِ التُّرابُ، فَقُلتُ: ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: شَهِدتُ قَتلَ الحُسَينِ آنِفاً.[٤]
راجع: ج ٥ ص ٢٧ (القسم التاسع/ الفصل الثاني/ رؤيا امّ سلمة).
ب- حينَ وَصَلَ الخَبَرُ
٢٧٢١. الملهوف: كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِقَتلِ الحُسَينِ ٧ وخَبرِ
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٥.
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٣١٩ ح ٦، الأمالي للطوسي: ص ٩٠ ح ١٤٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣٠ ح ١.
[٣]. في المصدر:« امّ سلمى»، والصواب ما أثبتناه كما في جميع المصادر الأُخرى.
[٤]. سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٥٧ ح ٣٧٧١، المستدرك على الصحيحين: ج ٤ ص ٢٠ ح ٦٧٦٤ عن سلمان، التاريخ الكبير: ج ٣ ص ٣٢٤ ح ١٠٩٨ نحوه؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٢٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣٢ ح ٣.