موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩
نعم، إنّ الذين امتنعوا عن نصرة الإمام عليّ ٧ والإمام الحسن ٧ والإمام الحسين ٧، خليقون بأن يتسلّط على رقابهم الحجّاج بن يوسف!
لقد تحقّق تنبّؤ الإمام عليّ ٧ سنة ٧٥ ه؛ أيبعد مرور ١٤ عاماً على فاجعة كربلاء، حيث قتل الحجّاج طيلة فترة إمارته ١٢٠ ألف نفر[١]، وسجن ٨٠ ألف نفر؛ كان ٣٠ ألفٍ منهم نساءً.[٢]
٥. أشدّ العقوبات في الآخرة
إنّ الروايات الواردة بشأن شدّة الجزاء الذي سيلقاه قاتلو الإمام الحسين ٧ وأصحابه كثيرة، نكتفي هنا بذكر بعض النماذج:
روى الشيخ الصدوق عن رسول اللَّه ٦ أنّه قال:
إنَّ فِي النّارِ مَنزِلَةً لَم يَكُن يَستَحِقُّها أحَدٌ مِنَ النّاسِ إلّابِقَتلِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما ويَحيَى بنِ زَكَرِيّا ٨.[٣]
كما ورد عن الإمام زين العابدين ٧ ضمن رواية مفصّلة في تبيين فضيلة كربلاء وزيارة الإمام الحسين ٧، أنّ اللَّه تعالى يقول:
وعِزَّتي وجَلالي، لَاعَذِّبَنَّ مَن وَتَرَ رَسولي وصَفِيّي، وَانتَهَكَ حُرمَتَهُ، وقَتَلَ عِترَتَهُ، ونَبَذَ عَهدَهُ، وظَلَمَ أهلَ بَيتِهِ، عَذاباً لا اعَذِّبُهُ أحَداً مِنَ العالَمينَ.[٤]
[١]. سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤٩٩ الرقم ٢٢٢٠، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥١٠، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٨٢، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ١٨٤؛ العمدة: ص ٤٦٩ الرقم ٩٨٧.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ١٨٥، تاريخ الإسلام: ج ٦ ص ٣٢٣، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٥ ص ٢٠٤٥، البداية والنهاية: ج ٩ ص ١٣٦.
[٣]. ثواب الأعمال: ص ٢٥٧ ح ٢، كامل الزيارات: ص ١٦٢ ح ٢٠٢ كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر ٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٠١ ح ٩.
[٤]. كامل الزيارات- هامش-: ص ٤٤٧ عن قدامة بن زايدة عن أبيه.