موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
كلام في عاقبة من قاتل الإمام ٧ أو خذله
من المسائل المهمّة جدّاً والقابلة للتأمّل في واقعة عاشوراء، والتي تعتبر عامل اعتبار للجميع وخاصّة للظالمين والمجرمين على طول التاريخ، هي مصير وعاقبة من قاتل الإمام الحسين ٧ أو خذله أمام العدوّ ولم ينصره، فإنّهم لا يعاقبون على قدر جرمهم في الآخرة وحسب، بل سيلقون بعض جزائهم في هذا العالم أيضاً.
دعاء النبيّ ٦ عليهم
كان النبيّ ٦ يتنبّأ بهذه الحادثة الأليمة قبل وقوعها بسنين، واستناداً إلى رواية، فإنّ النبيّ ٦ دعا على من حارب الإمام الحسين ٧ أو لم ينصره، بقوله:
اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ، وَاذبَح مَن ذَبَحَهُ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَ.[١]
وروي عنه في حديث آخر:
يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِظَهرِ الكوفَةِ، الوَيلُ لِقاتِلِهِ، وخاذِلِهِ، وتارِكِ نُصرَتِهِ.[٢]
مصير مسبّبي فاجعة كربلاء
لقد استجيب دعاء رسول اللَّه ٦ على من كان له دور في فاجعة كربلاء الدمويّة، سواء من حارب الإمام الحسين ٧ وجهاً لوجه، أو شارك في هذه الحادثة الأليمة بشكل غير مباشر
[١]. كامل الزيارات: ص ١٣١ ح ١٤٩ و راجع: هذه الموسوعة: ج ٢ ص ٢٧١ ح ٨٠٧.
[٢]. راجع: ج ٢ ص ٢٩٦ ح ٨٦٣.