موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
إلَيكَ، فَهذِهِ قِصَّتي وهذِهِ حالي.
ثُمَّ وَثَبَ رَجُلٌ مِن كِندَةَ مِمَّن قَدِمَ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ، حَتّى وَقَفَ بَينَ يَدَي مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ، فَأَنشَأَ يَقولُ أبياتاً مَطلَعُها:
|
إنّ قَوماً مِن كِندَةَ الأَخيارَ |
بَينَ قَيسٍ وبَينَ آلِ المَذارِ |
إلى آخِرِها.
قالَ: فَقالَ لَهُ مُصعَبُ بنُ الزُّبَيرِ: يا أخا كِندَةَ، إنّي قَد فَهِمتُ كَلامَكَ، وإنّي أعمَلُ بِرَأيِ أميرِ المُؤمِنينَ، وهُوَ الَّذي وَلّانِي البَصرَةَ، وأمَرَني بِحَربِ الأَزارِقَةِ، وهذَا المُهَلِّبُ بنُ أبي صُفرَةَ في وُجوهِهِم يُحارِبُهُم، فَلا تَعجَلوا، فَإِنَّ المُختارَ لَهُ مُدَّةٌ هُوَ بالِغُها.
قالَ: فَأَقامَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ عِندَ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ بِالبَصرَةِ.[١]
٢٦٧٠. الطبقات لخليفة بن خيّاط: مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسِ، امُّهُ امُّ فَرْوَةَ بِنتِ أبي قُحافَةَ، قُتِلَ سَنَةَ سَبعٍ وسِتّينَ مَعَ مُصعَبٍ أيّامَ المُختارِ.[٢]
٢٦٧١. ذوب النُّضار: عَزَمَ المُختارُ عَلَى الخُروجِ بِنَفسِهِ مَعَ مَن بَقِيَ مَعَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ، فَلَقِيَهُم وصَدَقَهُمُ الحَربَ، فَقَتَلَ ابنَ الأَشعَثِ وشَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ وسائِرَ مَن مَعَهُما.[٣]
٢٦٧٢. الثّقات لابن حبّان: قُتِلَ [مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ] سَنَةَ سَبعٍ وسِتّينَ في وَقعَةِ المُرّانِ، قَتَلَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ.[٤]
[١]. الفتوح: ج ٦ ص ٢٥٤، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢٤ وليس فيه ذيله من« ثمّ وثب».
[٢]. الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٤٦، تهذيب الكمال: ج ٢٤ ص ٤٩٦، تاريخ دمشق: ج ٥٢ ص ١٢٤ و ١٣٣، الإصابة: ج ٦ ص ٢٥٨ و ٢٥٩.
[٣]. ذوب النُّضار: ص ١٤٩ وراجع: تاريخ الطبري: ج ٦ ص ١٠١ و سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٤٣ و الأخبار الطوال: ص ٣٠٦ و البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٨٨.
[٤]. الثّقات لابن حبّان: ج ٥ ص ٣٥٢، تهذيب التهذيب: ج ٥ ص ٤٠ وفيه« سنة ستّ وستّين».