موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
الذين لعبوا دوراً في واقعة كربلاء، وممّن هيّأ الأرضية المناسبة لوقائع عاشوراء[١]، ومن الذين كتبوا الكتب ليزيد وطالبوا باتّخاذ إجراءات أكثر حزماً ضدّ نهضة الإمام الحسين ٧.[٢] كما كان يتولّى قيادة القوّات التي ألقت القبض على مسلم بن عقيل.[٣]
وفي يوم عاشوراء أنكر فضيلة وحرمة الإمام الحسين بسبب انتسابه للنبيّ ٦، لذلك دعا عليه الإمام بأن يموت ذليلًا، وإثر دعاء الإمام عليه- كما نُقل في بعض الروايات-، لسعه عقرب أسود في نفس ذلك اليوم وهلك ذليلًا[٤]، لكنّ الروايات الأكثر اشتهاراً تقول: بأنّ موته كان في عهد المختار، حيث فرّ من الكوفة والتحق بمصعب بن الزبير في البصرة، ثمّ قُتل على يد المختار في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب.[٥]
٢٦٦٣. مقاتل الطالبيّين عن موسى بن أبي النعمان: جاءَ الأَشعَثُ إلى عَلِيٍّ ٧ يَستَأذِنُ عَلَيهِ، فَرَدَّهُ قَنبَرٌ، فَأَدمَى الأَشعَثُ أنفَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ٧ وهُوَ يَقولُ: ما لي ولَكَ يا أشعَثُ، أما وَاللَّهِ، لَو بِعَبدِ ثَقيفٍ تَمَرَّستَ[٦] لَاقشَعَرَّت شُعَيراتُكَ.
قيلَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! ومَنْ غُلامُ ثَقيفٍ؟ قالَ: غُلامٌ يَليهِم، لا يُبقي أهلَ بَيتٍ مِنَ العَرَبِ إلّاأدخَلَهُم ذُلًّا.
قيلَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! كَم يَلي، وكَم يَمكُثُ؟ قالَ: عِشرينَ إن بَلَغَها.[٧]
[١]. راجع: ص ٧٩ ح ٢٦٦٤.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ٧٠ ح ١٠٦٢.
[٣]. راجع: ج ٣ ص ٤٩( القسم السابع/ الفصل الرابع: خروج مندوب الإمام ٧ من مكّة إلى شهادته في الكوفة).
[٤]. راجع: ص ٧٩ ح ٢٦٦٥ و ٢٦٦٦.
[٥]. راجع: ص ٨٢ ح ٢٦٧٠- ٢٦٧٢.
[٦]. تَمَرَّسَ به: أي احتَكَّ به( الصحاح: ج ٣ ص ٩٧٨« مرس»).
[٧]. مقاتل الطالبيّين: ص ٤٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ١١٧، المعجم الكبير:-