موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
٢٦٥٤. تاريخ الطبري عن موسى بن عامر العدوي من جهينة: بَعَثَ المُختارُ عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ إلى عُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ الدُّهمانِيِّ مِن جُهَينَةَ، وإلى أبي أسماءَ بِشرِ بنِ سَوطٍ القابِضِيِّ وكانا مِمَّن شَهِدا قَتلَ الحُسَينِ ٧، وكانَا اشتَرَكا في دَمِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ وفي سَلَبِهِ، فَأَحاطَ عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ عِندَ العَصرِ بِمَسجِدِ بَني دُهمانَ، ثُمَّ قالَ: عَلَيَّ مِثلُ خَطايا بَني دُهمانَ مُنذُ يَومَ خُلِقوا إلى يَومِ يُبعَثونَ، إن لَم اوتَ بِعُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ، إن لَم أضرِب أعناقَكُم مِن عِندِ آخِرِكُم.
فَقُلنا لَهُ: أمهِلنا نَطلُبُهُ، فَخَرَجوا مَعَ الخَيلِ في طَلَبِهِ، فَوَجَدوهُما جالِسَينِ فِي الجَبّانَةِ- وكانا يُريدانِ أن يَخرُجا إلَى الجَزيرَةِ- فَاتِيَ بِهِما عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ.
فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي كَفَى المُؤمِنينَ القِتالَ، لَو لَم يَجِدوا هذا مَعَ هذا عَنّانا إلى مَنزِلِهِ في طَلَبِهِ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي حَيَّنَكَ حَتّى أمكَنَ مِنكَ، فَخَرَجَ بِهِما حَتّى إذا كانَ في مَوضِعِ بِئرِ الجَعدِ ضَرَبَ أعناقَهُما، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَخبَرَ المُختارَ خَبَرَهُما، فَأَمَرَهُ أن يَرجِعَ إلَيهِما، فَيُحرِقَهُما بِالنّارِ، وقالَ: لا يُدفَنانِ حَتّى يُحرَقا.[١]
٦/ ٢٦
عَمرُو بنُ صَبيحٍ
كان عمرو بن صبيح الصيداوي أو الصائدي من رماة عسكر عمر بن سعد، وهو الذي أصاب بسهمه عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل وهو واضع يده على ناصيته، وبذلك سمّر يده على ناصيته، وأصاب قلبه بسهم آخر وأرداه شهيداً.[٢] وكان ضمن العشرة الذين
[١]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٥٩.
[٢]. قيل: قتله أسيد بن مالك الحضرمي، كما نسبوا رمي السهم على عبداللَّه بن مسلم بن عقيل إلى زيد بن-