موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
ثُمَّ قالَ الحُسَينُ ٧: مَن هذَا الرَّجُلُ؟ فَقالوا: هذا مالِكُ بنُ حَوزَةَ. فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُمَّ حُزهُ إلَى النّارِ، وأذِقهُ حَرَّها فِي الدُّنيا قَبلَ مَصيرِهِ إلَى الآخِرَةِ.
قالَ: فَلَم يَكُن بِأَسرَعَ أن شَبَ[١] بِهِ الفَرَسُ، فَأَلقَتهُ فِي النّارِ، فَاحتَرَقَ.
قالَ: فَخَرَّ الحُسَينُ ٧ للَّهِ ساجِداً مُطيعاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، وقالَ: يا لَها مِن دَعوَةٍ ما كانَ أسرَعَ إجابَتَها.
قالَ: ثُمَّ رَفَعَ الحُسَينُ ٧ صَوتَهُ ونادى:
اللَّهُمَّ، إنّا أهلُ نَبِيِّكَ وذُرِّيَّتُهُ وقَرابَتُهُ، فَاقصِم مَن ظَلَمَنا وغَصَبَنا حَقَّنا، إنَّكَ سَميعُ مُجيبٌ.[٢]
٢٦٤٥. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده [زين العابدين] :: وأقبَلَ رَجُلٌ مِن عَسكَرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلى فَرَسٍ لَهُ، يُقالُ لَهُ: ابنُ أبي جُوَيرِيَةَ المُزَنِيُّ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى النّارِ تَتَّقِدُ صَفَّقَ بِيَدِهِ، ونادى: يا حُسَينُ وأصحابَ حُسَينٍ، أبشِروا بِالنّارِ، فَقَد تَعَجَّلتُموها فِي الدُّنيا!
فَقالَ الحُسَينُ ٧: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقيلَ: ابنُ أبي جُوَيرِيَةَ المُزَنِيُّ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُمَّ أذِقهُ عَذابَ النّارِ فِي الدُّنيا، فَنَفَرَ بِهِ فَرَسُهُ وألقاهُ في تِلكَ النّارِ، فَاحتَرَقَ.[٣]
[١]. في المصدر:« شبث»، والتصويب من مقتل الحسين للخوارزمي، و شَبَّ الفَرَسُ: رَفَعَ يَدَيه جميعاً كأنّها تَنزو نَزواناً( تاج العروس: ج ٢ ص ٩٣« شبب»).
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٩٦، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٨ نحوه وفيه« مالك بن جريرة» وراجع: بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠١- ٣٠٢.
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢١ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٤ عن الضحّاك بن عبد اللَّه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت : وفيه« ابن أبي جويرة المزّي»، الثاقب في المناقب: ص ٣٤٠ ح ٢٨٥ عن الإمام الصادق ٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٧ ح ١.