موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ.[١]
٢٦٣٣. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: قالَ النّاسُ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ: قَتَلتَ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ وَابنَ فاطِمَةَ ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ ٦، قَتَلتَ أعظَمَ العَرَبِ خَطَراً؛ جاءَ إلى هؤُلاءِ يُريدُ أن يُزيلَهُم عَن مِلكِهِم، فَأتِ امَراءَكَ فَاطلُب ثَوابَكَ مِنهُم، لَو أعطَوكَ بُيوتَ أموالِهِم في قَتلِ الحُسَينِ ٧ كانَ قَليلًا.
فَأَقبَلَ عَلى فَرَسِهِ، وكانَ شُجاعاً شاعِراً، وكانَت بِهِ لوثَةٌ[٢]، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ عَلى بابِ فُسطاطِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ:
|
أوقِر رِكابي فِضَّةً وذَهَبا |
أنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبا |
|
|
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ امّاً وأبا |
وخَيرَهُم إذ يُنسَبونَ نَسَبا |
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: أشهَدُ أنَّكَ لَمَجنونٌ ما صَحَحتَ قَطُّ، أدخِلوهُ عَلَيَّ.
فَلَمّا ادخِلَ حَذَفَهُ[٣] بِالقَضيبِ، ثُمَّ قالَ: يا مَجنونُ! أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ؟! أما وَاللَّهِ، لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ.[٤]
٢٦٣٤. المعجم الكبير عن أسلم المنقريّ: دَخَلتُ عَلَى الحَجّاجِ، فَدَخَلَ سِنانُ بنُ أنَسٍ قاتِلُ الحُسَينِ ٧، فَإِذا شَيخٌ آدَمُ فيهِ حِنّاءٌ، طَويلُ الأَنفِ في وَجهِهِ بَرَشٌ، فَاوقِفَ بِحِيالِ الحَجّاجِ، فَنَظَرَ إلَيهِ الحَجّاجُ، فَقالَ: أنتَ قَتَلتَ الحُسَينَ؟ قالَ: نَعَم. قالَ: وكَيفَ
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٨٦ نقلًا عن كتاب الغارات.
[٢]. لوثة: أي ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه( النهاية: ج ٤ ص ٢٧٥« لوث»).
[٣]. حَذَفَهُ: أي ضَرَبَه( النهاية: ج ١ ص ٣٥٦« حذف»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٠ نحوه وراجع: المنتظم: ج ٥ ص ٣٤١ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٤.