موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥
|
عَداني دَمٌ لي طُلَّ بِالطَّفِّ أن ارى |
شَجِيّاً أُبكِّي أربُعاً وطُلولا ... |
|
|
فَقُل لِبَني حَربٍ وآلِ امَيَّةٍ |
إذا كُنتَ تَرضى أن تَكونَ قَؤولا |
|
|
سَلَلتُم عَلى آلِ النَّبِيِّ سُيوفَهُ |
مُلِئنَ ثُلوماً فِي الطُّلى وفُلولا ... |
|
|
نساءُ رَسولِ اللَّهِ عُقرَ دِيارِكُم |
يُرَجِّعنَ مِنكُم لَوعَةً وعَويلا |
|
|
لَهُنَّ بِبَوغاءِ الطُّفوفِ أعِزَّةٌ |
سُقُوا المَوتَ صِرفاً صِبيَةً وكُهولا ... |
|
|
فَأَيُّ بُدورٍ ما مُحينَ بِكاسِفٍ! |
وأَيُّ غُصونٍ ما لَقينَ ذُبولا ... |
|
|
ولا أنتُمُ أفرَجتُمُ عَن طَريقِهِ |
إلَيكُم ولا لَمّا أرادَ قُفولا |
|
|
وكُلُّ كَريمٍ لا يُلِمُّ بِريبَةٍ |
فَإِن سيمَ قَولَ الفُحشِ قالَ جَميلا |
|
|
يُذادونَ عَن ماءِ الفُراتِ وقَد سُقُوا ال |
شَهادَةَ مِن ماءِ الفُراتِ بَديلا |
|
|
رُموا بِالرَّدى مِن حَيثُ لا يَحذَرونَهُ |
وغُرّوا وكَم غَرَّ الغُفولُ غَفولا |
|
|
أيا يَومَ عاشوراءَ كَم مِن فَجيعَةٍ |
عَلى الغُرِّ آلِ اللَّهِ كُنتَ نَزولا |
|
|
دَخَلتَ عَلى أبياتِهِم بِمُصابِهِم |
ألا بِئسَما ذاكَ الدُّخولُ دُخولا |
|
|
نَزَعتَ شَهيدَ اللَّهِ مِنّا وإِنَّما |
نَزَعتَ يَميناً أو قَطَعتَ تَليلا[١] |
|
|
قَتيلًا وَجَدنا بَعدَهُ دينَ أحمَدٍ |
فَقيداً وعِزَّ المُسلِمينَ قَتيلا[٢] |
٨- مِهيارٌ الدَّيلَمِيُ[٣]
٢٩٨٨. الغدير: ومِن نَماذِجِ شِعرِ مِهيارَ... قَولُهُ:...
[١]. التليل: الصريع( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٧« تلل»). وفي المصدر:« قليلًا»، والتصويب من الغدير.
[٢]. ديوان الشريف المرتضى: ج ٢ ص ٣١١- ٣١٤، الغدير: ج ٤ ص ٢٩٤.
[٣]. أبو الحسن، مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي، هو أرفع راية للأدب العربي منشورة بين المشرق والمغرب، وأنفس كنز من كنوز الفضيلة. ولعمر الحقّ، إنّ من المعاجز أنّ فارسيّاً في العنصر يحاول قرض الشعر العربي فيفوق أقرانه، ويُقتدى به عند الورد والصدر! أسلم على يد الشريف الرضي سنة( ٣٩٤ ه)، وتخرّج عليه في الأدب والشعر، وتوفّي سنة( ٤٢٨ ه)( راجع: الغدير: ج ٤ ص ٢٣٨).