موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤
|
جُز بِالطُّفوفِ فَكَم فيهِنَّ مِن جَبَلٍ |
خَرَّ القَضاءُ بِهِ بَينَ الجَلاميدِ |
|
|
وكَم جَريحٍ بِلا آسٍ تُمَزِّقُهُ |
إمّا النُّسورُ وإِمّا أضبُعُ البيدِ |
|
|
وكَم سَليبِ رِماحٍ غَيرِ مُستَتَرٍ |
وكَم صَريحِ حِمامٍ غَيرِ مَلحودِ |
|
|
كَأَنَّ أوجُهَهُم بِيضاً مُلَألَأَةٍ |
كَواكِبٌ في عِراصِ القَفرَةِ السّودِ |
|
|
لَم يَطعَمُوا المَوتَ إلّابَعدَ أن حَطَموا |
بِالضَربِ وَالطَّعنِ أعناقَ الصَّناديدِ |
|
|
وَلَم يَدَع فيهِمُ خَوفُ الجَزاءِ غَداً |
دَماً لِتُربٍ ولا لَحماً إلى سيدِ[١] |
|
|
مِن كُلِّ أبلَجَ كَالدّينارِ تَشهَدُهُ |
وَسطَ النَّدِيِّ بِفَضلٍ غَيرِ مَجحودِ |
|
|
يَغشَى الهِياجَ بِكَفٍّ غَيرِ مُنقَبِضٍ |
عَنِ الضِّرابِ وقَلبٍ غَيرِ مَزؤودِ |
|
|
لَم يَعرِفوا غَيرَ بَثِّ العُرفِ بَينَهُمُ |
عَفواً ولا طُبِعوا إلّاعَلَى الجودِ |
|
|
يا آلَ أحمَدَ كَم تُلوى حُقوقُكُم |
لَيَّ الغَرائِبِ عَن نَبتِ القَراديدِ |
|
|
وكَم أراكُم بِأَجوازِ الفَلا جُزُراً |
مُبَدَّدينَ ولكِن أيَّ تَبديدِ[٢] |
٢٩٨٧. ديوان الشريف المرتضى: وقالَ أيضاً يَرثي جَدَّهُ الإِمامَ السِّبطَ المُفَدّى يَومَ عاشوراءَ سَنَةَ (٤١٣ ه):
|
لَكَ اللَّيلُ بَعدَ الذّاهِبينَ طَويلا |
ووَفدُ هُمومٍ لَم يُرِدنَ رَحيلا |
|
|
ودَمعٌ إذا حَبَّستُهُ عَن سَبيلِهِ |
يَعودُ هَتوناً فِي الجُفونِ هَطولا |
|
|
فَيا لَيتَ أسرابَ الدُّموعِ الَّتي جَرَت |
أسَونَ كَليماً أو شَفَينَ غَليلا ... |
|
|
فَقُل لِلَّذي يَبكي نُؤَيّاً[٣] ودِمنَةً |
ويَندُبُ رَسماً بِالعَراءِ مُحيلا |
[١]. السِّيدُ: الذئب( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٣١« سيد»).
[٢]. الغدير: ج ٤ ص ٢٩٠.
[٣]. النؤَي- بفتح الهمزة-: الحفير حول الخباء أو الخيمة يدفع عنها السيل يميناً وشمالًا ويدفعه( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٠١« نأي»).