موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
٧. السَّيِّدُ المُرتَضى[١]
٢٩٨٥. المناقب لابن شهرآشوب: [مِن قَصيدَةٍ] لِلسَّيِّدِ المُرتَضى:
|
إنَّ يَومَ الطَّفِّ يَوماً |
كانَ لِلدّينِ عَصيبا |
|
|
لَم يَدَع لِلقَلبِ مِنّي |
فِي المَسَرّاتِ نَصيبا |
|
|
لَعَنَ اللَّهُ رِجالًا |
أترَعوا الدُّنيا غُصوبا |
|
|
سالَموا عَجزاً فَلَمّا |
قَدَروا شَنُّوا الحُروبا |
|
|
طَلَبوا أوتارَ بَدرٍ |
عِندَنا ظُلماً وحوبا[٢] |
٢٩٨٦. الغدير: وقالَ يَرثِي الإِمامَ السِّبطَ المُفَدّى وأَصحابَهُ:
|
يا يَومَ عاشورَ كَم طَأطَأتَ مِن بَصَرٍ |
بَعدَ السُّمُوِّ وكَم أذلَلتَ مِن جيدِ |
|
|
يا يَومَ عاشورَ كَم أطرَدتَ لي أمَلًا |
قَد كانَ قَبلَكَ عِندي غَيرَ مَطرودِ |
|
|
أنتَ المُرَنِّقُ[٣] عَيشي بَعدَ صَفوَتِهِ |
ومولِجُ البيضِ مِن شَيبي عَلَى السّودِ |
|
[١]. الشريف المرتضى، أبو القاسم عليّ بن الطاهر ذو المناقب، أبو أحمد، الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ٧. ولد سنة( ٣٥٥ ه)، وتوفّي سنة( ٤٣٦ ه)، ودُفن أوّلًا في داره، ثمّ نُقل إلى جوار جدّه الحسين ٧.
الملقّب بالمرتضى ذي المجدين علم الهدى، كان نقيب الطالبيّين، كان هو وأخوه السيّد الرضي، من دوح السيادة ثمران، وفي فلك الرياسة قمران، متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، كان إماماً في علم الفقه والاصول والحديث، والكلام والمناظرة والأدب والشعر. وكان فاضلًا ماهراً أديباً متكلّماً.
وكان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلًا وعلماً، وكلاماً وحديثاً وشعراً وخطابةً، وجاهاً وكرماً، إلى غير ذلك، وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت، له تصانيف كثيرة تبلغ( ٨٦) كتاباً ورسالةً، منها الشافي في الإمامة، الانتصار. وله الكتاب الذي سمّاه الدرر( راجع: أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٢١٣ و الغدير: ج ٤ ص ٢٦٤).
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٢١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٤٩ ح ١٠، أدب الطفّ: ج ٢ ص ٢٦٠.
[٣]. رنّقهُ: كدَّره، وعيش رَنِقٌ: كدِرٌ( لسان العرب: ج ١٠ ص ١٢٧« رنق»).