موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
|
وتَنَقَّبنَ بِالأَنامِلِ وَالدَّم |
عُ عَلى كُلِّ ذي نِقابٍ دَليلُ |
|
|
وتَشاكَينَ وَالشَّكاةُ بُكاءٌ |
وتَنادَينَ وَالنِّداءُ عَويلُ |
|
|
لا يَغِبُّ الحادِي العَنيفُ ولا يَف |
تُرُ عَن رَنَّةِ العَديلِ العَديلُ |
|
|
يا غَريبَ الدِّيارِ صَبري غَريبٌ |
وقَتيلَ الأَعداءِ نَومي قَتيلُ |
|
|
بِي نِزاعٌ يَطغى إلَيكَ وَشَوقٌ |
وغَرامٌ وزَفرَةٌ وعَويلُ |
|
|
لَيتَ أنّي ضَجيعُ قَبرِكَ أو أ |
نَّ ثَراهُ بِمَدمَعي مَطلولُ |
|
|
لا أغَبَّ الطُّفوفَ في كُلِّ يَومٍ |
مِن طِراقِ الأَنواءِ غَيثٌ هَطولُ[١] |
٢٩٨٣. ديوان الشريف الرضي: وقالَ وهوَ بِالحائِرِ الحُسَينِيِّ يَرثي جَدَّهُ سَيِّدَ الشُّهداءِ ٧:[٢]
|
كَربَلا لازِلتِ كَرباً وبَلا |
ما لَقي عِندَكِ آلُ المُصطَفى |
|
|
كَم عَلى تُربِكِ لَمّا صُرِّعوا |
مِن دَمٍ سالَ ومِن دَمعٍ جَرى ... |
|
|
وضُيوفٍ لِفَلاةٍ قَفرَةٍ |
نَزَلوا فيها عَلى غَيرِ قِرى |
|
|
لَم يَذوقوا الماءَ حَتّى اجتَمَعوا |
بِحِدَى السَّيفِ عَلى وِردِ الرَّدى |
|
|
تَكسِفُ الشَّمسُ شُموساً مِنهُمُ |
لا تُدانيها ضِياءً وَعُلا |
|
|
وتَنوشُ الوَحشُ مِن أجسادِهِم |
أرجُلَ السَّبقِ وأَيمانَ النَّدى |
|
|
ووُجوهاً كَالمَصابيحِ فَمِن |
قَمَرٍ غابَ ونَجمٍ قَد هَوى |
|
|
غَيَّرَتهُنَّ اللَّيالي وغدا |
جايِرَ الحُكمِ! عَلَيهِنَّ البِلى |
|
|
يا رَسولَ اللَّهِ لَو عايَنتَهُم |
وهُمُ ما بَينَ قَتلٍ وسِبا |
|
[١]. ديوان الشريف الرضي: ج ٢ ص ١٨٧، الدرّ النضيد: ص ٢٤٥، الغدير: ج ٤ ص ٢١٩، أدب الطفّ: ج ٢ ص ٢١٤.
[٢]. وهذه القصيدة من غرر الشعر العربي وأنفسه، وهي لا تزال تُتلى في المحافل والمسيرات الحسينية، ويروى عن السيّد حيدر الحلّي- وكان الغاية في الشعر الحسيني- قوله: لولا مقصورة الشريف الرضي لكنت أشعر من رثى الحسين ٧( راجع: ديوان الشريف الرضي: ج ١ ص ٤٨).