موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١
المُختارِ، فَسَلَكَ الرَّملَ في مَكانٍ يُدعَى البُيَيضَةَ، وذلِكَ في حَمارَّةِ القَيظِ[١]، وهِيَ فيما بَينَ بِلادِ كَلْبٍ وبِلادِ طَيِّيٍ، فَقالَ[٢] فيها، فَقَتَلَهُ ومَن مَعَهُ العَطَشُ.[٣]
٦/ ٧
أحبَشُ بنُ مَرثَدٍ
أحبش بن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي، الذي ذكر في بعض المصادر باسم «أخنس»، من خيّالة عسكر عمر بن سعد، وكان من بين العشرة الذين تبرّعوا بعد طلب عمر بن سعد ليدوسوا بدن الإمام الحسين ٧ بحوافر خيولهم، واستناداً لرواية فإنّه هو الذي سلب عمامة الإمام.[٤] وبعد واقعة عاشوراء، بينما كان في ساحة قتال فإذا بسهم أصابه لا يُدرى راميه فمات.[٥]
٢٦٠٦. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى في أصحابِهِ: مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ ويوطِئُهُ فَرَسَهُ؟ فَانتَدَبَ عَشَرَةٌ، مِنهُم: ... أحبَشُ بنُ مَرثَدِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ سَلامَةَ الحضَرَمِيُّ، فَأَتَوا فَداسُوا الحُسَينَ ٧ بِخُيولِهِم، حَتّى رَضّوا ظَهرَهُ وصَدرَهُ، فَبَلَغَني أنَّ أحبَشَ بنَ مَرثَدٍ بَعدَ ذلِكَ بِزَمانٍ أتاهُ سَهمٌ غَربٌ[٦]، وهُوَ واقِفٌ في قِتالٍ،
[١]. حمارّة القيظ: أي شدّة الحرّ، وقد تخفّف الراء( النهاية: ج ١ ص ٤٣٩« حمر»).
[٢]. قالَ: نامَ نصف النهار، يَقيلُ قيلًا وقيلولة( المصباح المنير: ص ٥٢١« قال»).
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٣٠٣.
[٤]. راجع: ج ٥ ص ٩( القسم التاسع/ الفصل الأوّل/ سلب الإمام ٧) و ص ١٣( وطؤهم جسد الإمام ٧ بخيولهم).
[٥]. راجع: ح ٢٦٠٦.
[٦]. سهمٌ غربٌ: أي لا يُعرف راميه( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٠« غرب»).