موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
|
وَالنَّفسُ إن رَضِيَت بِذلِكَ أو أبَت |
مُنقادَةٌ بِأَزِمَّةِ الأَقدارِ |
وَلِبَعضِهِم مُذَيِّلًا:
|
لا تَأمَنِ الأَيّامَ يَوماً بَعدَما |
غَدَرَت بِعَترَةِ أحمَدَ المُختارِ |
|
|
فَجَعَت حُسَيناً بِابنِهِ مَن أشبَهَ ال |
مُختارَ في خُلُقٍ وفي أطوارِ |
|
|
لَمّا رَآهُ مُقَطَّعَ الأَوصالِ مُل |
قَىً فِي الثَّرى يَذري عَلَيهِ الذّاري |
|
|
ناداهُ وَالأَحشاءُ تَلهَبُ وَالمَدا |
مِعُ تَستَهِلُّ بِدَمعِها المِدرارِ |
تَتِمَّةُ قَصيدَةِ أبي الحَسَنِ التِّهامِيِّ:
|
يا كَوكباً ما كانَ أقصَرَ عُمرَهُ |
وكَذا تَكونُ كَواكِبُ الأَسحارِ |
|
|
وهِلالُ أيّامٍ مَضى لَم يَستَدِر |
بَدراً ولَم يُمهَل لِوَقتِ سِرارِ[١] |
|
|
عَجَلَ الخُسوفُ عَلَيهِ قَبلَ أوانِهِ |
فَمَحاهُ قَبلَ مَظِنَّةِ الإِبدارِ |
|
|
فَكَأَنَّ قَلبي قَبرُهُ وكَأَنَّهُ |
في طَيِّهِ سِرٌّ مِنَ الأَسرارِ |
|
|
جاوَرتُ أعدائي وجاوَرَ رَبَّهُ |
شَتّانَ بَينَ جِوارِهِ وجِواري |
|
|
هَيهاتَ قَد عَلِقَتكَ أشراكُ الرَّدى |
وأَبادَ عُمرَكَ قاطِعُ الأَعمارِ |
|
|
ولَقَد جَريتُ كَما جَريتَ لِغايَةٍ |
فَبَلغتَها وأَبوكَ فِي المِضمارِ |
|
|
واخَفِّضُ الزَّفَراتِ وهيَ صَواعِدٌ |
واكَفكِفُ العَبَراتِ وهيَ جَوارِ[٢] |
|
[١]. السِّرار: آخر ليلة إذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسرارهُ ليلة ثمان وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين فسرارهُ ليلة تسع وعشرين( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٥٧« سرر»).
[٢]. الدرّ النضيد: ص ١٨٩.