موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
النائِحَ؟ فَقالوا: ها هُوَ جالِسٌ. فَقالَ: رَأَيتُ مَولاتَنا ٣ فِي النَّومِ فَقالَت لي: امضِ إلى بَغدادَ وَاطلُبهُ، وقُل لَهُ: نُح عَلَى ابني بِشِعرِ الناشِي الَّذي يَقولُ فيهِ:
|
بَني أحمَدَ قَلبي لَكُم يَتَقَطَّعُ |
بِمِثلِ مُصابي فيكُمُ لَيسَ يُسمَعُ |
|
|
عَجِبتُ لَكُم تَفنونَ قَتلًا بِسَيفِكُم |
ويَسطو عَلَيكُم مَن لَكُم كانَ يَخضَعُ |
أقولُ: وبَعدَهُ:
|
فَما بُقعَةٌ فِي الأَرضِ شَرقاً ومَغرِباً |
ولَيسَ لَكُم فيها قَتيلٌ ومَصرَعُ |
|
|
ظُلِمتُم وقُتِّلتُم وقُسِّمَ فَيؤُكُم |
ويُسلِمُني طيبُ الهُجوعِ فَأَهجَعُ |
|
|
كَأَنَّ رَسولَ اللَّهِ أوصى بِقَتلِكُم |
فَأَجسامُكُم في كُلِّ أرضٍ تُوَزَّعُ[١] |
٢٩٧٣. المناقب لابن شهرآشوب: [وله أيضاً]:
|
مَصائِبُ نَسلِ فاطِمَةَ البَتولِ |
نَكَت حَسَراتُها كَبِدَ الرَّسولِ |
|
|
ألا بِأَبِي البُدورُ لَقينَ كَسفاً |
وأَسلَمَها الطُّلوعُ إلَى الافولِ |
|
|
ألا يا يَومَ عاشورا رَماني |
مُصابي مِنكَ بِالدّاءِ الدَّخيلِ |
|
|
كَأَنّي بِابنِ فاطِمَةٍ جَديلا |
يُلاقِي التُّربَ بِالوَجهِ الجَميلِ |
|
|
صَريعاً ظَلَّ فَوقَ الأَرضِ أرضاً |
فَوا أَسَفاً عَلَى الجِسمِ النَّحيلِ |
|
|
أعاديهِ تَوَطَّؤُهُ ولكِن |
تَخَطّاهُ العِتاقُ مِنَ الخُيولِ |
|
|
وقَد قَطَع العُداةُ الرَّأسَ مِنهُ |
وَعَلَّوهُ عَلى رُمحٍ طَويلِ |
|
|
وقَد بَرَزَ النِّساءُ مُهَتَّكاتٍ |
يُجَزِّزنَ الشُّعورَ مِنَ الاصولِ |
|
|
يَسِرنَ مَعَ اليَتامى مِن قَتيلٍ |
يُخَضَّبُ بِالدِّماءِ إلى قَتيلِ |
|
|
فَطَوراً يَلتَثِمنَ بَني عَلِيٍ |
وطَوراً يَلتَثِمنَ بَني عَقيلِ |
|
|
وفاطِمَةُ الصَّغيرَةُ بَعدَ عِزٍّ |
كَساها الحُزنُ أثوابَ الذَّليلِ |
|
[١]. أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٢٨٤، أدب الطفّ: ج ٢ ص ١٠٢ وفيه ثلاثة أبيات، الغدير: ج ٤ ص ٣١.