موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
١٩. الناشئ الصغير[١]
٢٩٧١. أدب الطفّ: وللناشي في أهل البيت ::
|
رَجائي بَعيدٌ وَالمَماتُ قَريبُ |
ويُخطِئُ ظَنّي فيكُمُ ويُصيبُ |
|
|
مَتى تَأخُذونَ الثَّأرَ مِمّن تَأَلّبوا |
عَليكُم وشَبّوا الحَربَ وهيَ ضُروبُ |
|
|
فَذلِكَ قَد أدمَى ابنُ مُلجَمَ شَيبَهُ |
فَخَرَّ عَلَى المِحرابِ وهوَ خَضيبُ |
|
|
وذاكَ تَوَلّى السُّمُّ عَنهُ حُشاشَةً |
وانشِبنَ أظفارٌ بِها ونُيوبُ |
|
|
وهذا تَوَزَّعنَ الصَّوارِمُ جسمَهُ |
فَخَرَّ بِأَرضِ الطَّفِّ وهوَ تَريبُ |
|
|
قَتيلٌ عَلى نَهرِ الفُراتِ عَلى ظَماً |
تَطوفُ بِهِ الأَعداءُ وهوَ غَريبُ |
|
|
كَأَن لَم يَكُن رَيحانَةً لِمُحَمَّدٍ |
وما هُوَ نَجلٌ لِلوَصِيِّ حَبيبُ |
|
|
ولَم يَكُ مِن أهلِ الكِساءِ الاولى بِهِم |
يُعاقِبُ جَبّارُ السَّما ويَتوبُ |
|
|
اناسٌ عَلَوا أعلَى المَعالي مِنَ العُلى |
فَلَيسَ لَهُم فِي العالَمينَ ضَريبُ ... |
|
|
وقَد حَفِظَت غَيبَ العُلومِ صُدورُهُم |
فَمَا الغَيبُ عَن تِلكَ الصُّدورِ يَغيبُ |
|
|
فَإِن ظُلِمَت أو قُتِّلَت أو تُهُضِّمَت |
فَما ذاكَ مِن شَأنِ الزَّمانِ عَجيبُ[٢] |
٢٩٧٢. أعيان الشيعة: قالَ ابنُ عَبدِ الرَّحيمِ: حَدَّثَنِي الخالِعُ قالَ: كُنتُ مَعَ والِدي في سَنَةِ (٣٤٦ ه)- وأَنا صَبِيٌّ- في مَجلِسِ الكَبوذِيِّ فِي المَسجِدِ الَّذي بَينَ الوَرّاقينَ وَالصّاغَةِ، وهوَ غاصٌّ بِالنّاسِ، وإِذا رَجُلٌ وافى وعَلَيهِ مُرَقَعَةٌ، وفي يَدِهِ سَطيحَةٌ ورَكوَةٌ ومَعَهُ عُكّازٌ، وهُوَ شَعِثٌ، فَسَلَّمَ عَلَى الجَماعَةِ بِصَوتٍ رَفَعَهُ، ثُمَّ قالَ: أنا رَسولُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ ٣، فَقالوا: مَرحَباً وأَهلًا، ورَفعوهُ، فَقالَ: أتَعرِفونَ لي أحمَدَ المُرَوِّقَ
[١]. أبو الحسن، عليّ بن عبد اللَّه بن الوصيف الناشئ الصغير البغدادي: ولد سنة( ٢٧١ ه)، وكان في الطليعة من علماء الشيعة ومتكلّميها ومحدّثيها وفقهائها وشعرائها، روى عنه الشيخ المفيد، وبواسطته يروي عنه الشيخ الطوسي. وتوفّي سنة( ٣٦٥ ه) في بغداد، ودُفن في مقابر قريش، وقبره هناك معروف، وهو ممّن نُبش قبره في واقعة سنة( ٤٤٣ ه) واحرقت تربته( راجع: الغدير: ج ٤ ص ٢٨- ٣٢).
[٢]. أدب الطفّ: ج ٢ ص ١٠٣.