موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤
|
فَالدَّمعُ مِن مُقلَتِهِ قاطِرٌ |
وَالدَّمعُ مِن مُقلَتِها قاطِرُ[١] |
|
١٥. العونِيُ[٢]
٢٩٦٤. الغدير: ولَهُ يَرثِي الإِمامَ السِّبطَ المُفَدَّى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ:
|
يا نُوَبَ الدَّهرِ لَم يَدَع لي |
صَرفُكِ مِن حادِثٍ صَلاحا |
|
|
أبَعدَ يَومِ الحُسَينِ وَيحي |
أستَعذِبُ اللَّهوَ وَالمِزاحا ... |
|
|
يا بِأَبي أنفُساً ظِماءً |
ماتَت ولَم تَشرَبِ المُباحا |
|
|
يا بِأَبي أوجُهاً صِباحاً |
باكَرَها حَتفُها صَباحا |
|
|
يا سادَتي يا بَنِي عَلِيٍ |
بَكَى الهُدى فَقدَكُم وناحا[٣] |
٢٩٦٥. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ولَهُ أيضاً مِن قَصيدَةٍ:
|
أيا بَضعَةً مِن فُؤادِ النَّبِيِ |
بِالطَّفِّ أضحَت كَثيباً مَهيلا |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٢ ص ٣٢.
[٢]. أبو محمّد، طلحة بن عبيد اللَّه بن أبي عون الغسّاني العوني. توفّي حوالي سنة( ٣٩٠ ه) بمصر، وكان من شعراء أهل البيت المجاهرين، وكان صاحب القصيدة المعروفة بالمذهّبة. ولعلّ في شهرة العوني وشعره السائر وطُرَفه المدوّنة في الكتب غنى عن تعريفه وذكر عبقريّته ونبوغه في نضد جواهر الكلام، فكان يتفنّن في الشعر، ويأتي بأساليبه وفنونه.
قال في العمدة: ومن الشعر نوع غريب يسمّونه القواديسي، تشبيهاً بالقواديس السانية؛ لارتفاع بعض قوافيه في جهة وانخفاضها في الجهة الاخرى، فأوّل من رأيته جاء به طلحة بن عبيد اللَّه العوني. وله في شعره معاني فخمة استحسنها معاصروه ومن بعده. والواقف على شعره جدُّ عليم بأنّه كان يمشي على الوسط بين الإفراط والتفريط، فلا يثبت لأهل البيت : إلّاما حقّ لهم من المراتب والمناقب أو ما هو دون مقامهم. ولمّا وقعت الفتنة بين الشيعة والسنّة في بغداد سنة( ٤٤٣ ه) نُبشت قبور جماعة من الشيعة، وطُرحت النيران في ترابهم، ومنهم المترجم( راجع: الغدير: ج ٤ ص ١٢٨ و أعيان الشيعة: ج ٧ ص ٤٠١).
[٣]. الغدير: ج ٤ ص ١٣٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٩؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥٥ وفيهما تسعة أبيات.