موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
|
حَتّى تَفانَوا وظَلَّ فَردا |
فَنَكَّسوهُ عَنِ الجَوادِ |
|
|
وجاءَ شِمرٌ إلَيهِ حَتّى |
جَرَّعَهُ المَوتَ وهوَ صادي |
|
|
ورَكَّبَ الرّأسَ في سِنانٍ |
كَالبَدرِ يَجلو دُجَى السَّوادِ |
|
|
وَاحتَمَلوا أهلَهُ سَبايا |
عَلى مَطايا بِلا مِهادِ[١] |
١٢. الصّاحِبُ بنُ عَبّادٍ[٢]
٢٩٥٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: لِلصاحِبِ إسماعيلَ بنِ عَبّادٍ الوَزيرِ كافِي الكُفاةِ [يَرثي بِها الحُسَينَ ٧]:
|
هِيَ نَفسُ الحُسَينِ نَفسُ رَسولِ اللَّهِ |
نَفسُ الوَصِيِّ نَفسُ البَتولِ |
|
|
ذَبَحوهُ ذَبحَ الأَضاحي فَيا قَلبُ |
تَصَدَّع عَلَى العَزيزِ الذَّليلِ |
|
|
وَطَؤوا جِسمَهُ وقَد قَطَّعوهُ |
وَيلَهُم مِن عِقابِ يَومٍ وَبيلِ |
|
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٥٤؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١١٨، أدب الطفّ: ج ٢ ص ١١٧.
[٢]. أبو القاسم، إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني، ولد سنة( ٣٢٦ ه). نفسيّته منالنفسيّات التي أعيت البليغ حدودها؛ فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً، ومن ناحية الأدب تارة، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرّة ومن وجهة العظمة اخرى، إلى جود هامر وفضل وافر، وفضائل لا تحصى، الملقّب بالصاحب كافي الكفاة، كان وزير مؤيّد الدولة ثمّ فخر الدولة، فالصاحب علم من أعلام القرن الرابع، مجمع بين الوزارة والكتابة، والسيف والعلم، وكان صدراً في العلم والأدب، وغاية في الكرم وفي جلالة القدر.
وصفه شيخنا الحرّ العاملي بأنّه محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللّغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة. وقال السيّد في الدرجات الرفيعة: إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولًا في المنثور والمنظوم، وهي في مدح أهل البيت :، في سبعين بيتاً، فتعجّب الناس، وتداولتها الرواة، فسارت مسير الشمس في كلّ بلدة، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء، وبقيت عليه واحدة تكون خالية من الواو. وتوفّي سنة( ٣٨٥ ه) بالري( راجع: الغدير: ج ٤ ص ٤٢ و أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٨).