موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
٨. تَميمُ بنُ الخَليفَةِ[١]
٢٩٥٠. ديوان تميم ابن معزّ الدين الفاطمي: [مِن قَصيدَةٍ يَرثي فيها أهلَ البَيتِ :]:
|
نَأَت بَعدَما بانَ العَزاءُ سُعادُ |
فَحَشوُ جُفونِ المُقلَتَينَ سُهادُ |
|
|
ثَوَت لِيَ أسلافٌ كِرامٌ بِكَربَلا |
هُمُ لِثُغورِ المُسلِمينَ سَدادُ |
|
|
أصابَتهُمُ مِن عَبدِ شَمسٍ عَداوَةٌ |
وعاجَلَهُم بِالنّاكِثينَ حَصادُ |
|
|
فَكَيفَ يَلَذُّ العَيشُ عَفواً وقَد سَطا |
وجارَ عَلى آلِ النَّبِيِّ زِيادُ ... |
|
|
فَكَم كُربَةٍ في كَربَلاءَ شَديدَةٍ |
دَهاهُم بِها لِلنّاكِثينَ كِيادُ ... |
|
|
تُداسُ بِأَقدامِ العُصاةِ جُسومُهُم |
وتَدرُسُهُم جُردٌ هُناكَ جِيادُ |
|
|
تُضيمُهُمُ بِالقَتلِ امَّةُ جَدِّهِم |
سِفاهاً وعَن ماءِ الفُراتِ تُذادُ |
|
|
فَماتوا عُطاشى صابِرينَ عَلَى الوَغى |
ولَم يَجبُنوا بَل جالَدوا فَأَجادوا |
|
|
ولَم يَقبَلوا حُكمَ الدَّعِيِّ لِأَنَّهُم |
تَسامَوا وسادوا فِي المُهودِ وقادوا |
|
|
ولكِنَّهُم ماتوا كِراماً أعِزَّةً |
وعاشَ بِهِم قَبلَ المَماتِ عِبادُ |
|
|
وكَم بِأَعالي كَربَلا مِن حَفائِرَ |
بِها جُثَثُ الأَبرارِ لَيسَ تُعادُ |
|
|
بِها مِن بَنِي الزَّهراءِ كُلُّ سَمَيدَعٍ |
جَوادٍ إذا أعيا الأَنامَ جَوادُ |
|
|
مُعَفَّرَةٌ في ذلِكَ التُّربِ مِنهُمُ |
وُجوهٌ بِها كانَ النَّجاحُ يُفادُ |
|
|
فَلَهفي عَلى قَتلِ الحُسَينِ ومُسلِمٍ |
وخِزيٌ لِمَن عاداهُما وبِعادُ ... |
|
[١]. أبو عليّ تميم ابن الخليفة المعزّ لدين اللَّه معد بن إسماعيل الفاطمي. أديب شاعر من بيت الملك في أبان عزّه ومجده. فكان تميم- والجميع قد أجمعوا أو كادوا يجمعون- على عرش الإمارة في الشعر، كما كان أبوه وأخوه على عرش الخلافة في مصر، توفّي سنة( ٣٦٨ أو ٣٧٤ ه)( راجع: أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٦٤٠ و أدب الطفّ: ج ٢ ص ١٢٣).