موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
|
يَومٌ عَلَيهِ تَغَيَّرَت شَمسُ الضُّحى |
وبَكَت دَماً مِمّا رَأَتهُ سَماهُ |
|
|
لا عُذرَ فيهِ لِمُهجَةٍ لَم تَنفَطِر |
أو ذي بُكاءٍ لَم تَفِض عَيناهُ |
|
|
تَبّاً لِقَومٍ تابَعوا أهواءَهُم |
فيما يَسوؤُهُمُ غَداً عُقباهُ |
|
|
لَو لَم تُنَزَّل فيهِ إلّا «هَل أتى» |
مِن دونِ كُلِّ مُنَزَّلٍ لَكَفاهُ |
|
|
مَن كانَ أوَّلَ مَن جَنَى القُرآنَ مِن |
لَفظِ النَّبِيِّ ونُطقِهِ وتَلاهُ |
|
|
أظَننَتُمُ أن تَقتُلوا أولادَهُ |
ويُظِلُّكُم يَومَ المَعادِ لِواهُ! |
|
|
أو تَشرَبوا مِن حَوضِهِ بِيَمينِهِ |
كَأساً وقَد شَرِبَ الحُسَينُ دِماهُ![١] |
٦. بَديعُ الزَّمانِ الهَمَدانِيُ[٢]
٢٩٤٨. مقتل الحسين: لِبَديعِ الزَّمانِ أحمَدِ بنِ الحُسَينِ الهَمَدانِيِّ:
|
يَا لِمَّةً ضَرَبَ الزَّمانُ |
عَلى مُعَرَّسِها خِيامَه |
|
|
للَّهِ دَرُّكِ مِن خُزامى |
رَوضَةٍ عادَت ثَغامَه[٣] |
|
|
لِرَزِيَّةٍ قامَت بِها |
لِلدّينِ أشراطُ القِيامَه |
|
|
لِمُضرَّجٍ بِدَمِ النُّبُوَّةِ |
ضارِبٍ بِيَدِ الإِمامَه |
|
|
مُتَقَسَّمٍ بِظُبا السُّيوفِ |
مُجَرَّعٍ مِنها حِمامَه |
|
[١]. ديوان أبي فراس الحمداني: ص ٣١٢، الغدير: ج ٣ ص ٤٠٣، الدرّ النضيد: ص ٣٤١، أعيان الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٣، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٠٤، أدب الطفّ: ج ٢ ص ٦١.
[٢]. أبو الفضل، أحمد بن الحسين بن حيي الهمذاني، الملقّب ببديع الزمان. ولد سنة( ٣٥٨ وقيل: ٣٥٣ ه) بهمذان، وتوفّي سنة( ٣٩٨ ه) بهرات، وقد أربى على أربعين سنة كما في اليتيمة، ويقال: إنّه مات مسموماً بهرات. وصفه في أمل الآمل فقال: فاضل جليل، إمامي المذهب، حافظ أديب منشئ، له المقامات العجيبة، وله ديوان شعر، وكان عجيب البديهة والحفظ( راجع: أعيان الشيعة: ج ٢ ص ٥٧٠).
[٣]. الثغام: نبت يكون في الجبال غالباً، إذا يبس ابيضَّ، ويشبَّه بهالشيب( المصباح المنير: ص ٨٢« ثغم»).