موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
|
حَتّى أطافوا بِالحُسَينِ وقَد |
عَطَفَ البَلاءُ وقَلَّ مُنجِدُهُ |
|
|
فَرَمَوهُ عَن غَرَضٍ ولَيسَ لَهُ |
مِن مَلجأٍ إلّامُهَنَّدُهُ |
|
|
وصَميمُ اسرَتِهِ وخُلصَتِهِ |
ونَأَى فَلَم يَشهَدهُ أحمَدُهُ |
|
|
لَو أنَّ حَمزَتَهُ وجَعفَرَهُ |
وعَلِيَّه إذ ذاكَ يَشهَدُهُ |
|
|
ما رامَتِ الطُّلَقاءُ حَوزَتَهُ |
بَل عَمَّها بِالذُّعرِ مَنهَدُهُ[١] |
|
|
مَنَعوهُ وِردَ الماءِ وَيلَهُمُ |
وحِماهُ لَم يُمنَع تَوَرُّدُهُ |
|
|
خَمساً اديمَ عَلَيهِ سَرمَدُهُ |
وأَشَدُّ وَقعِ الشَّرِ سَرمَدُهُ |
|
|
حَتّى إذا حامَت مُناجَزَةٌ |
في صَدرِ يَومٍ غابَ أسعَدُهُ |
|
|
ثاروا إلَيهِ فَثارَ لا وَكِلًا[٢] |
وأَمامَهُ عَزمٌ يُؤَيِّدُهُ |
|
|
كَالقَرمِ رَدَّدَ في لَغادِدِهِ[٣] |
هَدراً يُرَدِّدُهُ ويُرعِدُهُ |
|
|
وَالخَيلُ تُرهِقُهُ فَيُرهِقُها |
ضَرباً يَفُضُّ البيضَ أهوَدُهُ |
|
|
حَتّى إذَا القَتلُ استَحَرَّ بِهِم |
في مأزِقٍ ضَنكٍ مُقَصَّدُهُ |
|
|
وتُخُرِّمَت أنصارُهُ وخَلا |
كَاللَّيثِ لَم يَنكُل تَجَلُّدُهُ |
|
|
ثَبتَ الجَنابِ عَلى بَصيرَتِهِ |
وَالعَزمُ لَم يَنقُص تَأَكُّدُهُ |
|
|
وتَعاوَرَتهُ ظُبى سُيوفِهِمُ |
فَتُقيمُهُ طَوراً وتُقعِدُهُ |
|
|
حَتّى هَوى فَهَوى بِناءُ عُلًا |
وَاجتُثَّ مُنتَزَعاً مُوَطَّدُهُ |
|
|
طَمَسوا بِمَقَتلِهِ الهُدى طُمِسَت |
عَنهُم مَناهِجُهُ وأَنجُدُهُ |
|
|
وَتَرُوا النَّبِيَّ بِهِ وقَد وَتَرُوا |
الرّوحَ الأَمينَ غَداةَ يَشهَدُهُ |
|
[١]. نهدَ القومُ لعدوِّهم: إذا صمدوا له وشرعوا في قتاله( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٣٠« نهد»).
[٢]. رجل وَكَلٌ: أي عاجز يكلُ أمره إلى غيره( الصحاح: ج ٥ ص ١٨٤٤« وكل»).
[٣]. اللّغاديد: اللّحمات بين الحنك وصفحة العنق( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٩٢« لغد»).