موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨
|
أخنى عَلى عِترَةِ الهادي فَشَتَّتَهُم |
فَما تَرى جامِعاً مِنهُم بِشَخصَينِ |
|
|
كَأَنَّما الدَّهرُ آلى أن يُبَدِّدَهُم |
كَعاتِبٍ ذي عِنادٍ أو كَذي دَينِ |
|
|
بَعضٌ بِطَيبَةَ مَدفونٌ وبَعضُهُمُ |
بِكَربَلاءَ وَبَعضٌ بِالغَرِيَّينِ |
|
|
وأَرضِ طوسٍ وسامَرّا وقَد ضَمِنَت |
بَغدادُ بَدرَينِ حَلّا وَسطَ قَبرَينِ |
|
|
يا سادَتي ألِمَن أبكي أسىً ولِمَن |
أبكي بِجَفنَينِ مِن عَينَي قَريحَينِ |
|
|
أبكي عَلَىالحَسَنِالمَسمومِ مُصطَلَماً |
أمِ الحُسَينِ لُقىً بَينَ الخَميسَينِ |
|
|
أبكي عَلَيهِ خَضيبَ الشَّيبِ مِن دَمِهِ |
مُعَفَّرَ الخَدِّ مَحزوزَ الوَريدَينِ |
|
|
وزَينَبٌ في بَناتِ الطُّهرِ لاطِمَةً |
وَالدَّمعُ في خَدِّها قَد خَدَّ خَدَّينِ |
|
|
تَدعوهُ: يا واحِداً قَد كُنتُ آمُلُهُ |
حَتَّى استَبَدَّت بِهِ دوني يَدُ البَينِ |
|
|
وَالسِّبطُ في غَمَراتِ المَوتِ مُشتَغِلٌ |
بِبَسطِ كَفَّينِ أو تَقبيضِ رِجلَينِ |
|
|
لا يَستَطيعُ جَواباً لِلنِّداءِ سِوى |
يومي بِلَحظَينِ مِن تَكسيرِ جَفنَينِ.[١] |
٣. أبو بَكرِ بنُ دُرَيدٍ الأَزدِيُ[٢]
٢٩٤٥. أدب الطفّ: قَصيدَةٌ لِأَبي بَكرِ بنِ دُرَيدٍ الأَزدِيِّ في أهلِ البَيتِ : [ثُمَّ يُعَرِّجُ فيها عَلى رِثاءِ السِّبطِ الشَّهيدِ ٧، يَقولُ]:
[١]. الغدير: ج ٤ ص ١٦٢، الدرّ النضيد: ص ٣٢٦.
[٢]. العلّامة اللّغوي أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري اللّغوي، صاحب جمهرة اللّغة، إمام من أئمّة اللّغة والشعر والأدب، شيعيٌّ، عالمٌ فاضلٌ أديب، ولد بالبصرة في سكّة صالح سنة ٢٢٣، وتوفّي ببغداد سنة ٣٢١، فيكون عمره ثمان وتسعين سنة.
قال ابن النديم: كان عالما باللّغة وأشعار العرب. وذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين. كان وزيراً لبني ميكال، امراء الشيعة في فارس، وله تأليفات، منها: الأخبار المنثورة في الأدب، تخميس المقصورة الدريدية( راجع: أعيان الشيعة: ج ٩ ص ١٥٣ و الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ١ ص ٣١ و ج ٢ ص ١٠٠ و ج ٤ ص ١٢ الرقم ٣١).