موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨
٣/ ٥
عَبدُ اللَّهِ البَرقِيُ [١]
٢٩٣٤. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: لِبَعضِهِم[٢] عاشورِيَّةٌ طَويلَةٌ اختَرنا مِنها هذِهِ الأَبياتِ:
|
إذا جاءَ عاشورٌ تَضاعَفَ حَسرَتي |
لآلِ رَسولِ اللَّهِ وَانهَلَّ دَمعَتي |
|
|
هُوَ اليَومُ فيهِ اغبَرَّتِ الأَرضُ كُلُّها |
شُجوناً عَلَيهِم وَالسَّماءُ اقشَعَرَّتِ |
|
|
مَصائِبُ ساءَت كُلَّ مَن كانَ مُسلِماً |
ولكِنَّ عُيونَ الفاجِرينَ أقَرَّتِ |
|
|
إذا ذَكَرَت نَفسي مُصيبَةَ كَربَلا |
وأَشلاءَ ساداتٍ بِها قَد تَفَرَّتِ |
|
|
أضاقَت فُؤادي وَاستَباحَت تَجَلُّدي |
وزادَت عَلى كَربي وعَيشي أمَرَّتِ |
|
|
بِنَفسي خُدودٌ فِي التُّرابِ تَعَفَّرَت |
بِنَفسي جُسومٌ بِالعَراءِ تَعَرَّتِ |
|
|
بِنَفسي رَؤوسٌ مُشرِقاتٌ عَلَى القَنا |
إلَى الشّامِ تُهدى بارِقاتُ الأَسِرَّةِ[٣] |
|
|
بِنَفسي شِفاهٌ ذابِلاتٌ مِنَ الظَّما |
ولَم تُروَ مِن ماءِ الفُراتِ بِقَطرَةِ |
|
|
بِنَفسي عُيونٌ غائِراتٌ شَواخِصٌ |
إلَى الماءِ مِنها نَظرَةٌ بَعدَ نَظرَةِ |
|
|
بِنَفسِيَ مِن آلِ النَّبِيِّ خَرائِدٌ |
حَواسِرُ لَم يُرأَف عَلَيها بِسَترَةِ |
|
|
تَفيضُ دُموعاً بِالدِّماءِ مَشوبَةً |
كَقَطرِ الغَوادي مِن مَدامِعَ ثَرَّةِ |
|
[١]. أبو محمّد عبد اللَّه بن عمّار البرقي، كان شاعراً أديباً ظريفاً، مدح بعض الامراء في زمن الرشيد إلى أيّام المتوكّل، وأكثر في مدح الأئمّة الأطهار حتّى جمع له ديواناً أكثره فيهم، وحرق. قُتل سنة ٢٤٥ ه، وذلك أنّه وشي به إلى المتوكّل، وقُرئت له قصيدته النونية، فأمر بقطع لسانه وإحراق ديوانه، ففُعل به ذلك فمات بعد أيّام( راجع: أعيان الشيعة: ج ٨ ص ٦٣ و الغدير: ج ٤ ص ١٤٠).
[٢]. هي المنسوبة إلى عبداللَّه بن عمّار البرقي، المقتول سنة ٢٤٥ ه( هامش المصدر).
[٣]. السِّرار: خطّ بطن الكفّ والوجه والجبهة، والجمع أسِرَّة، وجمع الجمع: أسارير، وهي الخطوط التي في الجبهة( لسان العرب: ج ٤ ص ٣٥٩« سرر»).