موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
|
يَا بنَ الشَّهيدِ ويا شهيداً عَمُّهُ |
خَيرُ العُمومَةِ جَعفَرُ الطَّيّارُ |
|
|
عَجَباً لِمَصقولٍ أصابَكَ حَدُّهُ |
فِي الوَجهِ مِنكَ وقَد عَلاهُ غُبارُ.[١] |
٢٩٢٧. الأمالي للمفيد عن يحيى بن أكثم المروزي: أقدَمَ المَأمونُ دِعبِلَ بنَ عَلِيٍّ الخُزاعِيَّ رحمه الله وأَمَّنَهُ عَلى نَفسِهِ، فَلَمّا مَثُلَ بَينَ يَدَيهِ، وكُنتُ جالِساً بَينَ يَدَي المَأمونِ، فَقالَ لَهُ: أنشِدني قَصيدَتَكَ الكَبيرَةَ، فَجَحَدَها دِعبِلٌ، وأَنكَرَ مَعرِفَتَها، فَقالَ لَهُ: لَكَ الأَمانُ عَلَيها كَما أمَّنتُكَ عَلى نَفسِكَ، فَأَنشَدَهُ:
|
تَأَسَّفَت جارَتي لَمّا رَأَت زَوَري[٢] |
وعَدَّتِ الحِلمَ ذَنباً غَيرَ مُغتَفَرِ |
|
|
تَرجو الصِّبا بَعدَما شابَت ذَوائِبُها |
وقَد جَرَت طَلَقاً في حَلبَةِ الكِبَرِ |
|
|
أجارَتي إنَّ شَيبَ الرَّأسِ يُعلِمُني |
ذِكرَ المَعادِ وإِرضائي عَنِ القَدَرِ |
|
|
لَو كُنتُ أركَنُ لِلدُّنيا وزينَتِها |
إذاً بَكَيتُ عَلَى الماضينَ مِن نَفَرِ |
|
|
أخنَى الزَّمانُ عَلى أهلي فَصَدَّعَهُم |
تَصَدُّعَ الشِّعبِ لاقى صَدمَةَ الحَجَرِ |
|
|
بَعضٌ أقامَ وبَعضٌ قَد أصاتَ بِهِ |
داعِي المَنِيَّةِ وَالباقي عَلَى الأثَرِ |
|
|
أمَّا المُقيمُ فَأَخشى أن يُفارِقَني |
ولَستُ أوبَةَ مَن وَلّى بِمُنتَظِرِ |
|
|
أصبَحتُ اخبِرُ عَن أهلي وعَن وَلَدي |
كَحالِمٍ قَصَّ رُؤيا بَعدَ مُدَّكَرِ |
|
|
لَولا تَشاغُلُ نَفسي بِالاولى سَلَفوا |
مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ لَم أقِرِ ... |
|
|
كَم مِن ذِراعٍ لَهُم بِالطَّفِّ بائِنَةٍ |
وعارِضٍ بِصَعيدِ التُّربِ مُنعَفِرِ |
|
|
أمسَى الحُسَينُ ومَسراهُم بِمَقتَلِهِ |
وهُم يَقولونَ هذا سَيِّدُ البَشَرِ |
|
|
يا امَّةَ السَّوءِ ما جازَيتِ أحمَدَ عَن |
حُسنِ البَلاءِ عَلَى التَّنزيلِ وَالسُّوَرِ |
|
|
خَلَفتُموهُ عَلَى الأَبناءِ حينَ مَضى |
خِلافَةَ الذِّئبِ في إنقاذِ ذي بَقَرِ |
|
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٠٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٣٥.
[٢]. الزّوَرُ: الميلُ( لسان العرب: ج ٤ ص ٤٣٤« زَوَر»).