موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠
|
أأَسبَلتَ دَمعَ العَينِ بِالعَبَراتِ |
وَبِتَّ تُقاسي شِدَّةَ الزَّفَراتِ |
|
|
وتَبكي عَلى آثارِ آلِ مُحَمَّدٍ |
وقَد ضاقَ مِنكَ الصَّدرُ بِالحَسَراتِ |
|
|
ألا فَابكِهِم حَقّاً وأَجرِ عَلَيهِمُ |
عُيوناً لِرَيبِ الدَّهرِ مُنسَكِباتِ |
|
|
ولا تَنسَ في يَومِ الطُّفوفِ مُصابَهُم |
بِداهِيَةٍ مِن أعظَمِ النَّكَباتِ |
|
|
سَقَى اللَّهُ أجداثاً عَلى طَفِّ كَربَلا |
مَرابِعَ أمطارٍ مِنَ المُزُناتِ |
|
|
وصَلِّ عَلى روحِ الحُسَينِ وجِسمِهِ |
طَريحاً عَلَى النَّهرَينِ بِالفَلَواتِ |
|
|
قَتيلًا بِلا جُرمٍ يُنادي لِنَصرِهِ |
فَريداً وَحيداً أينَ أينَ حُماتي |
|
|
أأنسى وهذا النَّهرُ يَطفَحُ ظامِئاً |
قَتيلًا ومَظلوماً بِغَيرِ تِراتِ |
|
|
فَقُل لابنِ سَعدٍ: أبعَدَ اللَّهُ سَعدَهُ |
سَتَلقى عَذابَ النّارِ وَاللَّعَناتِ |
|
|
سَأَندِبُ طولَ الدَّهرِ ما هَبَّتِ الصَّبا |
وأَقنُتُ بِالآصالِ وَالغُدُواتِ |
|
|
عَلى مَعشَرٍ ضَلّوا جَميعاً عَنِ الهُدى |
وأَلقَوا رَسولَ اللَّهِ بِالكُرُباتِ |
|
|
لَقَد رَفَعوا رَأسَ الحُسَينِ عَلَى القَنا |
وساقوا نِساهُ حُسَّراً وَلِهاتِ[١] |
٢٩٢٥. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: وَلِدعبِلٍ مِن قَصيدَةٍ أيضاً:
|
إن كُنتَ مَحزوناً فَما لَكَ تَرقُدُ |
هَلّا بَكَيتَ لِمَن بَكاهُ مُحَمَّدُ |
|
|
هَلّا بَكَيتَ عَلَى الحُسَينِ وَقَتلِهِ |
إنَّ البُكاءَ عَلَى الحُسَينِ لَيُحمَدُ |
|
|
فَلَقَد بَكَتهُ مِنَ السَّماءِ مَلائِكٌ |
زُهرٌ كِرامٌ راكِعونَ وسُجَّدُ |
|
|
لَم يَحفَظوا حَقَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
إذ جَرَّعوهُ حَرارَةً ما تَبرُدُ |
|
|
أنسَيتَ إذ سارَت إلَيهِ كَتائِبٌ |
فيهَا ابنُ سَعدٍ وَالطُّغاةُ الجُحَّدُ |
|
|
فَسَقَوهُ مِن جُرَعِ الحُتوفِ بِمَشهَدٍ |
كَثُرَ العَدُوُّ بِهِ وقَلَّ المُسعِدُ |
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١٣٢؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢٧٥، الغدير: ج ٢ ص ٣٨١ و فيهما« أنا الظامي العطشان في أرض غربة» بدل« أأنسى وهذا النهر يطفح ظامئاً».